مسرحية «الأدغال».. صدى الأحزان من قلب مخيمات اللجوء

مشهد من المسرحية ـــ من المصدر

بنظرة ثاقبة إلى معاناة اللاجئين، تصوّر مسرحية «الأدغال»، التي عُرضت على مسرح «يونغ فيك» بلندن، الطابع المؤقت للحياة في مخيمات اللجوء، وتضيء على الدروب الخطرة التي سلكها اللاجئون في ترحالهم، وتحكي بشكل موسّع عن أحوال اللاجئين في مخيمات مدينة كاليه الفرنسية قبل جرفها.

وفي تصوير رائع لقدرة الإنسان على الصمود في وجه الكوارث، يسأل متطوع بريطاني لاجئاً في أحد المخيمات التي انبثقت وسط تلك المدينة الصغيرة الحدودية وحولها: «كيف تمكنت من النجاة؟»، فيجيبه: «لم نتمكن من ذلك، بتنا مختلفين الآن فقط».

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، كان يعيش في أرجاء مخيمات كالية المعروفة بـ«الأدغال» آلاف اللاجئين من 2015 حتى أواخر 2016، بينهم المئات من صغار السن دون صحبة ذويهم. وكانت رحلتهم شاقة، فالدروب التي سلكوها كانت محفوفة بالمخاطر وأنباء تتحدث عن ألوف الوفيات، لكن المسرحية تعمد إلى تصوير هؤلاء وفق صدى حزين وهم نابضون بالحياة داخل مقهى مليء بالطاولات الخشبية المحطمة والأسقف الواهية.

وتصوّر المسرحية، التي أخرجها ستيفن دالري وجستن مارتن، الحياة في المخيم بأنها عبارة عن رحلة انتظار، الجميع يتطلع إلى إقامة دائمة في بريطانيا، وجميعهم لديهم أقارب هناك. وعلى الرغم من ارتفاع الآمال وتحطمها باستمرار، فإن كرم الضيافة لا يزول.

تعليقات

تعليقات