لطالما أولى المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، المرأة والطفل جانباً مهماً في حياته، فدائماً كان، رحمه الله، يسعى إلى تمكين المرأة وتحفيزها للانطلاق نحو آفاق أرحب في كافة المجالات، وذلك إيماناً منه بأن المرأة هي نصف المجتمع، وعمود البيت الأساسي، وكثيراً ما كان يردد «أنا نصير المرأة.. أقولها دائماً لتأكيد حقها في العمل والمشاركة الكاملة في بناء وطنها».

ما دأب الشيخ زايد على ترديده من أقوال في حق المرأة والطفل، جسدها مركز راشد لأصحاب الهمم، ضمن احتفاليته الأخيرة بمناسبة «عام زايد» تحت عنوان «زايد.. نصير المرأة»، ودعا إليها ثلة من سيدات الأعمال، اللواتي التقين في أحضان المركز، ليشهدن على فعاليات عديدة أقامها المركز، والتي بينت ما تمتلكه أمهات أصحاب الهمم من قدرة على مواجهة التحديات، التي فرضتها عليهن طبيعة حالات أبنائهن، مثبتاً من خلالها أنهن أياد حانية قادرة على قهر المستحيل.

شريك أساسي

وفي هذا الصدد، قالت مريم عثمان، المدير العام لمركز راشد لأصحاب الهمم: «لطالما كان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، نصيراً للمرأة والطفل، وحريصاً على حصولهم على كامل حقوقهم، حيث أوصانا جميعاً بضرورة العمل على رعاية هذه الفئة لما لها من تأثير في بناء المجتمع، والعمل على استقراره».

وأضافت: «في عام زايد، كان لا بد لنا في مركز راشد أن نسلط الضوء على إنجازات المرأة، وما قدمته ولا زالت للمجتمع، خاصة وأنها تمثل شريكاً اساسياً في عملية التنمية، كما كان لا بد لنا أن نبرز ما قام به الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من إنجازات أعلت من شأن المرأة والطفل في دولة الإمارات».

وأشارت مريم إلى أن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، سعى دائماً إلى ضرورة مشاركة المرأة في التنمية وبناء المجتمع، وأكدت أنه بذلك رفع من مكانتها، وعزز من احترامها، وحفظ كرامتها كأم وصانعة أجيال.

تضحية

وبينت مريم، أنه في ظل احتفاء الجميع بعام زايد، لا بد من الالتفات إلى أمهات أصحاب الهمم، من خلال إبراز أدوارهن وما يقدمنه من تضحية وجهد كبيرين، في سبيل أن يحظى أبناؤهن من أصحاب الهمم، بحياة لائقة، تؤمن لهم تواجدهم في المجتمع، كونهم يمثلون احدى شرائحه الأساسية.

وقالت: «سعينا في ظل احتفاء المركز بعام زايد، إلى منح أصحاب الهمم وأمهاتهم الفرصة الكاملة، لأن يقولوا كلمتهم، وأن يعبروا عن مدى حبهم للشيخ زايد رحمه الله، بطرقهم الخاصة»، وفي هذا السياق نوهت مريم إلى ثلة من أصحاب الهمم الذين وجدوا في الرسم والفنون خير طريق للتعبير عن حبهم لمؤسس الدولة وباني حضارتها، وقالت: «لقد ترك والدنا الشيخ زايد في قلوبنا بصمة قوية، لم يتمكن الزمان من محوها، وكثيراً ما حثنا على المضي في طريق الخير، الذي سبقنا إليه، حيث مد يده البيضاء في كل مكان، ليدافع عن المرأة، والطفل، الذين يمثلون شرائح مهمة في المجتمع».

وأضافت: «لعل ما يدعو إلى الاطمئنان أننا لا نزال نعيش في كنف القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والذي واصل السير على نهج الوالد المؤسس الشيخ زايد، مانحاً المرأة الإماراتية الثقة الكاملة، باعتبارها أساس المجتمع».

احتفالية «زايد نصير المرأة» التي أقيمت تحت رعاية نور بنك، لم تكن تمضي، من دون أن يكون للدكتور احمد عمارة، استشاري الصحة النفسية والقوة الحيوية، محاضرة تحت عنوان «قوة التوازن في حياة المرأة»، حيث ألقى الضوء فيها على قوة المرأة، وما تمتلكه من إمكانات، كما ناقش فيها كيفية تحويل التحديات التي تواجهها أمهات أصحاب الهمم إلى قوى تمكنهن من مواجهة الحياة.