ضمن فعاليات ملتقى الشارقة للخط الدورة الثامنة قدم 22 فناناً أعمالاً فنية مختلفة، أول من أمس، من خلال «المعارض المعاصرة» بمتحف الشارقة للفنون، حيث استلهمت بعض أسمائها من شعار الدورة «جوهر»، وافتتح المعارض عبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام ومحمد إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية، المنسق العام للملتقى.

وتجول العويس والقصير والمرافقين في المعارض الشخصية التي ضمت أعمالاً معاصرة، حيث قدّم الفنانون خلالها أفكاراً حديثة مبتكرة، أبرزت جمالية وحيوية الحرف العربي باستدارته وخصائصه، كما تجلت الرغبة في إنشاء المعاصر بلمسته شرق الأوسطية، حيث عكست الأعمال رؤية ورؤى مختلفة أسّس لها الفنانون قاعدة للمعالجة الفنية بما يتواكب مع شعار الدورة «جوهر»، الأمر الذي ميّز المشاركات بفلسفات خاصة استندت إليها الأعمال.

ينبض بالحياة

«البيان» التقت أحد المشاركين والحائز على عدة جوائز، الفنان خالد شاهين فقال: «يركز موضوعي دوماً على ما هو مجرد، وعلى الكيفية في استخدام أشكال ومنحنيات الخط العربي لمنحه بعداً جديداً، واستخدم في عملي المواد التقليدية، والأكريليك، والحبر بشكل أساسي، كما أعشق ملمس الورق فهو المفضل لدي كونه يسمح لي بتتبع الحركة الخفية للحرف عندما ينبض بالحياة جاعلاً الفرشاة ترقص والحبر يغنّي، حيث يتجلى كل شيء بمجرد أداء الرقصة العفوية عندما تلتقي الفرشاة بالورق».

وعلى سبيل المثال حمل معرض الأردني حيّان معاني اسم «الحروف.. جوهر اللغة»، وهو يقدم صياغة نحتية مستندة إلى نص كوفي بعدد حروف الأبجدية، منطلقاً من النقطة التي يعكسها الحيز النحتي ككل، كذلك معرض التونسي إنكمان إذ جاء تحت عنوان «جوهر الوجود»، وطرح تساؤلات حول جوهر الجوهر، وكانت الفكرة في عمله إعادة إنشاء وتدوير معاني الحياة، والحب، والأخلاق من منظور فني محض.وجاءت بقية المعارض على النحو التالي: «العروبة» وصاحبه اللبناني أنور غادر، «ذاكرة حيّة» للمصري إبراهيم خطاب، و«الموجة الصوتية للنور» للبناني إياد نجا، وغير ذلك.