برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، شهد الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، مساء أول من أمس.

انطلاق فعاليات الدورة الثامنة من ملتقى الشارقة للخط الذي تنظمه دائرة الثقافة ممثلة بإدارة الشؤون الثقافية في ساحة الخط بمنطقة قلب الشارقة تحت شعار «جوهر» بمشاركة 227 خطاطا وفنانا يقدمون 500 عمل فني.

ويحمل شعار الملتقى في دورته الثامنة «جوهر» العديد من الدلالات والمعاني حيث يرمز إلى فحوى الأشياء ومضمون الأفكار ولب الشيء وقلبه وللجوهر تجلياته المتعددة والمعاني جواهر الكلمات والحروف جواهر اللغة وجوهر الأشياء قصدها وسبب ماهيتها وكيانها وكأنه نسغ هذه الأشياء وهو ما يكسبها المعنى.

جولة

وتجول الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي في أروقة وأقسام المعرض العام الذي يضم عددا من المعارض الشخصية والجماعية للفنانين والخطاطين يعرضون من خلاله تجاربهم الفنية في مختلف أنواع الاتجاهات الخطية الحديثة والفنون ويقدمون ملامح الابتكار والتعدد التقني والأساليب الفنية والتجارب الخطية المعاصرة في التشكيل.

وتوقف رئيس مكتب سمو الحاكم عند جمعية الإمارات لفن الخط العربي واستمع إلى شرح واف حول الأعمال الفنية ومعانيها ودلالاتها ومضامينها التي أبدعتها أنامل إماراتية.

وألقى محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية بدائرة الثقافة كلمة بهذه المناسبة قال فيها: تجتمع اليوم في الشارقة روائع فنون الخط العربي ضمن هذا الميدان الحافل باستضافة أبرز مبدعي فن الخط والذي بات بعد مرور 16 عاما من انطلاقته الحدث الفني الحاضن لأجدر التجارب الفنية في الخط العربي وفي الإبداع التشكيلي المعاصر الذي يتناول الحرف ضمن مختلف اللغات في العالم.

إنه ملتقى الشارقة للخط الذي يرسخ لقاءاتنا بانعقاده الدوري كل عامين والملتقى في هذا العام يقام تحت شعار (جوهر) هذا المفهوم الذي يشكل محطة انطلاق فني وفكري للمشاركين ممن ينتمون إلى أنحاء عربية وعالمية حيث ستحتضن مرافق ساحة الخط العربي ومتحف الشارقة للفنون والجامعة القاسمية وواجهة المجاز المائية لأكثر من 500 عمل خطي وفني.

كما كانت للجنة التحكيم كلمة ألقاها الدكتور عبدالله فتيني ثمن فيها احتضان إمارة الشارقة لمختلف أوجه النشاط الثقافي والفني، وأشادت اللجنة بالمستويات الفنية للأعمال المعروضة في الدورة الحالية ما صعب عملية اختيار الأعمال الفائزة.

وخلصت اللجنة في ختام تقريرها إلى عدد من التوصيات منها تخصيص 5 جوائز في كل من محوري المسابقة الخط العربي الأصيل والخط التشكيلي المعاصر وإضافة محور جديد للمسابقة وهو الخط العربي الجرافيكي.

وكرّم الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي الفائزين بهذه الدورة وجاءت كالتالي: توج محمد فاروق الحداد من سوريا بجائزة ملتقى الشارقة للخط الكبرى وفاز بجائزة الاتجاه الأصيل كل من:

حسن آل رضوان من المملكة العربية السعودية ومهند جابر الساعي من سوريا، وحاكم غنام من العراق ونال جائزة الفنون الحديثة والمعاصرة كل من: وسام ضياء الدين يونس من العراق، والدكتورة جميلة جوهر، وعمر الجمني من تونس ونالت جائزة لجنة التحكيم الخاصة بالخطاط الإماراتي فاطمة سالمين.

وكرّم الملتقى في دورته الثامنة كلا من: الخطاط عثمان طه الذي يلقب بعميد خطاطي المصحف الشريف، الذي أصبح كاتبا لمصاحف المدينة النبوية فكتب أربعة مصاحف، طبع منها ما يزيد على مئتي مليون نسخة والبروفيسور مصطفى أوغور درمان الذي ركز اهتمامه على التطور التاريخي للفنون الخطية الأصيلة.

حيث قام بتأليف خمسة وعشرين كتابا، في هذا المجال والدكتورة فينيشيا بورتر المسؤولة والقيمة على مجموعات المقتنيات الفنية الإسلامية الخاصة بالعالم العربي وتركيا في المتحف البريطاني، لجهودها في تطوير مجموعات الفن الحديث والمعاصر في الشرق الأوسط.

وينظم الملتقى، الذي تستمر فعالياته إلى 2 يونيو، 200 فعالية بين معرض وورشة ومحاضرة فضلاً عن الندوة الدولية، وخمسمئة وتسعة أعمال فنية، ويستضيف 227 مشاركا من مختلف دول العالم منها دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ولبنان ومصر والمغرب وفرنسا وألمانيا وأميركا واليابان بمشاركة 142 خطاطا وتشكيليا يشارك في المعرض العام بمتحف الشارقة للخط.

شهد حفل انطلاق الملتقى، الشيخ محمد بن صقر القاسمي، وعبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، وخالد جاسم المدفع رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي، والدكتور عبيد سيف الهاجري مدير المكتب الإقليمي للإيسيسكو في الشارقة، والدكتور رشاد سالم مدير الجامعة القاسمية ونخبة من رواد الفنون والخط العربي.

جلسة حوارية

أقيمت، صباح أمس، جلسة حوارية بعنوان «نقاشات واتجاهات» في دار الندوة بساحة الخط في قلب الشارقة، ضمن فعاليات ملتقى الشارقة للخط 3، بحضور محمد القصير المنسق العام للملتقى ومدير إدارة الشؤون الثقافية بدائرة الثقافة، تحدث فيها عدد من الفنانين المشاركين بأعمالهم الخطية والفنية في الملتقى وهم:

فينيشيا بورتر من المملكة المتحدة، محمد التميمي وكمال أوزتورك من تركيا، غالب حويلا، نور صعب، ستيفن ويبر، ديمتري لامونوف، سعيد المدني، هدى أبي فارس، كاميليو روخاس، مصطفى أوغر.