تستضيف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونيسكو» في باريس يوم غد الخميس بالتزامن مع فعاليات الاحتفاء بـ«عام زايد» فعاليات الملتقى الإماراتي - الفرنسي 2018 تحت شعار «زايد شاعر السلام والإنسانية»، وذلك بحضور نخبة من المفكرين والأدباء والشعراء الإماراتيين والفرنسيين وعدد من الطلبة وأبناء الجاليات العربية في باريس.

ويشارك في الملتقى، الذي يقام بدعوة من الوفد الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى منظمة يونيسكو ولجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي عبدالله علي مصبح النعيمي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونيسكو».

وعيسى سيف المزروعي نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي العرب والأجانب في باريس.

استلهام التراث

وأكد اللواء الركن الطيار فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية أن أبوظبي تعتبر اليوم عاصمة الشعر والشعراء والانفتاح والتسامح وقال:

«نجحنا من خلال برنامج شاعر المليون، وبرنامج أمير الشعراء، في أن نستلهم من تراثنا وثقافتنا وحضارتنا الأفكار والمعاني والطموحات المشروعة بترسيخ مكانة أبوظبي كمركز معاصر للإشعاع الحضاري، وملتقى عالمي للأدب والثقافة».

وأضاف إنه «من دواعي سرورنا وفخرنا اليوم أن يتم الاحتفاء بعام زايد في منظمة يونيسكو في باريس هذه المناسبة الوطنية الهامة التي تستذكر القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وتحيي نهجه المشهود له عالمياً في الحفاظ على التراث الأصيل وتعزيز ثقافة التسامح والمحبة بين مختلف الأمم، ومواصلة مسيرة العطاء التي يسير عليها اليوم أبناء الإمارات المخلصون».

المحبة والسلام

من جهته، أكد السفير عبدالله علي مصبح النعيمي مندوب دولة الإمارات الدائم لدى منظمة يونيسكو أهمية الملتقى الإماراتي الفرنسي في تعزيز التعاون الثقافي، مشيداً بالمكانة المميزة التي تحصدها برامج ومشاريع الإمارات الثقافية والفكرية، ودورها في المشهد المعرفي العربي والعالمي، وكما قال الشيخ زايد -رحمه الله- «إن الهدف الأول والأخير للمعركة الحضارية هو الإنسان.

والشعر إحدى هذه الوسائل لمعانيه ودلالاته وجمالياته» ومن هنا تأتي أهمية الشعر والثقافة والعلم في مواجهة التشوه في الفكر وانسداد الأفق بالتطرف ونبذ الآخر، عبر الدعوة للمحبة والسلام بين الشعوب من خلال الأدب والشعر على وجه الخصوص.

عشق التراث

وشدد عيسى سيف المزروعي نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية على أن أبوظبي نجحت في أن تشكل نقطة تحول مهمة لصالح المنطقة والعالم عبر الاستثمار في الإنسان المرتبط بتاريخه وإرثه وحضارته، وثقافته ولغته، وهو ما تحرص عليه دوماً لجنة إدارة المهرجانات عبر العديد من مشاريعها التي تواكب استراتيجية أبوظبي المستقبلية الشاملة 2030.

ونوه باحتفاء يونيسكو العام الماضي بمشاريع أبوظبي الشعرية، ودورها في تعزيز قيم الحوار والتسامح، وخلق فضاءات للتعبير، بعيداً عن الفكر المتجمد. وأعرب عن سعادته بأن يتجدد اللقاء هذا العام بالتزامن مع فعاليات عام زايد، ومتابعة لفعاليات اليوم العالمي للشعر الذي أحيته منظمة يونيسكو والإمارات والعالم في 21 مارس، لتأكيد الاعتراف بأهمية هذا الفن الأدبي الجميل كتراث إنساني عالمي.

وأكد المزروعي أن الشيخ زايد، طيب الله ثراه، زرع في الأجيال الناشئة عشق التراث والاعتزاز به، وحب العادات والتقاليد الأصيلة. وكان من أبرز محبي وناظمي الشعر النبطي باعتباره يمثل وجدان الوطن، ويعبر عن هويتنا الوطنية وذاتنا الإنسانية.

3

يتضمن برنامج الملتقى ثلاث جلسات، الأولى بعنوان «زايد جسر التواصل مع الثقافات والحضارات.. مشروع كلمة نموذجاً»، يشارك فيها الدكتور علي بن تميم مدير عام أبوظبي للإعلام والدكتور كاظم جهاد والدكتور سعد البازعي، أما الجلسة الثانية، فهي أمسية شعرية بعنوان «زايد وتطور الشعر النبطي والفصيح في دولة الإمارات.

. تجربتا شاعر المليون وأمير الشعراء نموذجاً» يحييها كل من الشاعرات والشعراء من الإمارات والسعودية زينب البلوشي، وأسماء الحمادي، وسعيد بخيت الكتبي، وإياد الحكمي، ويتحدث في الجلسة الثالثة تحت عنوان «التجربة الإنسانية والغنائية في أشعار الشيخ زايد» كل من سلطان العميمي.

والدكتور غسان الحسن والدكتور كاظم جهاد، ويختتم الملتقى بمعزوفات على العود -مع إلقاء قصائد مغناة للشيخ زايد- للفنان والملحن الإماراتي فيصل الساري.