افتتح متحف الشارقة للحضارة الإسلامية معرض «ما وراء الحرف: الخط العربي الحديث»، بالتعاون مع متحف الآثار الإسلامية في ماليزيا. ويسلط المعرض الضوء على 27 قطعة فنية لنخبة من الفنانين المعاصرين من جميع أنحاء العالم.
ويسلط كذلك الضوء على الخط العربي بأسلوب لا يقتصر على إبراز هذه الأعمال باعتبارها تنتمي إلى نمط فني خاص، وإنما يعمل على تأكيد قدرة هذا الفن لإيصال الرسائل العميقة من خلال الاعتماد على الأنماط المتشابكة والمذهلة، فيما تقام فعاليات المعرض من، أول من أمس، إلى 23 يونيو بمتحف الشارقة للحضارة الإسلامية.
إبداع الخط
وتضم اللوحات المعروضة مجموعة واسعة من الأعمال الفنية التي يتجلى فيها إبداع الخط العربي الكلاسيكي مع المعاصر من حيث استخدام أنماط جديدة للخط العربي تخرجه عن كلاسيكيته المعتادة، وتميزت الأعمال بأسلوب يعكس القوى المهيمنة في الطبيعة، وأمواج البحار، وجذور النباتات، والنظام الكوني.
ويمثل هذا الحدث، التعاون الثاني من نوعه بين هيئة الشارقة للمتاحف من جهة ومتحف الآثار الإسلامية في ماليزيا، وذلك بعد معرض «أنغام وأبيات - روائع الخط الفارسي»، الذي أقيم في 2016 في متحف الشارقة للحضارة الإسلامية.
ملتقى فني
«البيان» التقت انتصار العبيدلي أمين متحف الحضارة الإسلامية، التي قالت: المعرض يتيح فرصة عظيمة لمحبي الفنون لمشاهدة مجموعة من الأعمال الفنية، التي تُعرض بعضها في دولة الإمارات لأول مرة، كما أن ثيمة المعرض جاءت متوافقة مع ملتقى الشارقة للخط العربي الذي سينطلق الأسبوع المقبل بما يسهم في دعم مناشط الملتقى الفني.
وتضم مجموعة متحف الآثار الإسلامية في ماليزيا تشكيلة من الأعمال الفنية المرموقة لنخبة من الفنانين المعروفين في مجال الخط العربي من المراكز الثقافية الإسلامية الإقليمية مثل إيران ومصر واليابان وماليزيا، كما يضم حوالي 10 آلاف قطعة أثرية وفنية، بما في ذلك العديد من الأعمال الفنية المهمة لفنانين من جميع أنحاء الشرق الأوسط وآسيا.
تنظيم
وبهذا الصدد قالت منال عطايا، المدير العام لهيئة الشارقة للمتاحف: «يسر هيئة الشارقة للمتاحف أن تعمل مجدداً بشكل وثيق مع متحف الآثار الإسلامية في ماليزيا، ويجسد تنظيم معرض «ما وراء الحرف» اهتماماتنا المشتركة واحترامنا الراسخ لمساهمات الخطاطين الموهوبين من جميع أنحاء العالم، ونود أن نوجه الدعوة لكل محبي فنون الخط العربي والإسلامي لحضور هذا المعرض المميز».
وحضر حفل الافتتاح محمد هسرين بن تينغكو حسين وعقيلته، سفير ماليزيا لدى الدولة، والدكتورة هبة بركات، رئيس قسم الأمناء بمتحف الآثار الإسلامية ماليزيا، ومنال عطايا، المدير العام لهيئة الشارقة للمتاحف، وعدد من كبار الشخصيات والمهتمين بعالم الفن.
فنون إسلامية
رغم أن اليابان ليست من الدول التي يرتبط اسمها في العادة بالفنون الإسلامية، لكن الفنان فؤاد كويجي هوندا، وهو أحد المشاركين بالمعرض قضى سنوات عدة في تحسين مهاراته في الخط العربي. وقد تخرج في جامعة طوكيو للدراسات الأجنبية في عام 1969، وتم اختياره كواحد من أفضل خمسة خطاطين معاصرين في أحد المهرجانات في الكويت، وحاصل على شهادة إجازة من الخطاط التركي حسن شليبي.
