ليس بغريب بالنسبة للبعض أن يمر يوم المسرح العالمي بالأمس في صمت، وإن كان مؤلماً بالنسبة لآخرين، خاصة في ظل غياب أصوات المعنيين بالمسرح، مؤسسات وأفراداً، بينما يرى مسرحيون آخرون أن احتفالهم يرتبط بيوم المسرح العربي الذي يصادف 10 يناير من كل عام، والذي يلقي فيه أحد كبار المسرحيين المخضرمين العرب كلمته.

«البيان» تواصلت مع مجموعة متخصصين لتلمس أصداء هذا اليوم في نفوسهم، وللحديث عن قيمته. كما أكدوا أن الإمارات لعبت دورا كبيرا في تعزيز تأثير المسرح في حياتنا، من خلال مبادراتها ودعمها له على الصعيد المحلي والعربي والعالمي، خاصة بفضل جهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

«عالم نختاره بإرادتنا»

قال غنام غنام مسؤول النشر والإعلام في الهيئة العربية للمسرح: «يبقى الاحتفال باليوم العالمي للمسرح مبادرة فردية بين المسرحيين بعيداً عن الطابع الرسمي. وما يمكن قوله في هذا اليوم أن المسرح عالم يختاره الإنسان بإرادته، ليعيشه كفعل ورسالة وطموح وبناء دون مكافآت سوى أن يتنفس على خشبته ويترك بصمة إبداعه في ذاكرة عشاقه والباحثين فيه».

وتابع غنام: «استطاعت الهيئة أن تعيد الاعتبار للمسرح العربي كفعل جماعي بين البلدان العربية، ووصل ما انقطع بين المسرحيين في المهجر وفي الداخل، والعمل الاستراتيجي لبناء أجيال من المسرحيين من مراحل الدراسة ليشمل تدريب المدرسين وورش عمل للطلبة، والعمل حالياً على صياغة مناهج مسرحية للمدارس، وليتم تعميمه على بقية البلدان العربية. والتوجه الجديد لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، المعني بإقامة مهرجان مسرح وطني سنوي في كل بلد من بلدان العالم العربي، وسيشهد العام الجاري انطلاقته».

خيبة وغبن

ومن جهتها، قالت فاطمة الجلاف مدير قسم المسرح في هيئة دبي للثقافة والفنون: « كنت أتمنى أن تكون المتابعة من قبل مختلف وسائط التواصل الاجتماعي على المستوى العالمي، لهذه المناسبة المهمة، لامعة وبارزة وذات أصداء حقيقية. إذ اقتصر الأمر على بعض المعنيين بالمسرح الذين اكتفوا بالتنويه أنه يوم المسرح العالمي. وأما عن دورنا في الشأن كهيئة، فمبادراتنا تختلف والمعني باحتفالات هذا اليوم جهات أخرى».

أما المسرحي الشاب حمد الحمادي رئيس مجلس إدارة مسرح دبي الشعبي، فله قناعة مختلفة إذ قال: بالنسبة لي كمسرحي كل يوم أعيشه هو يوم المسرح العالمي، فالمسرح الشريان الحيوي لأي حضارة متقدمة، وهو يستحق منا كل التقدير. وأعتقد أن السبب في غياب هذه المناسبة عن الحراك المسرحي في الإمارات هو خروج الجميع قبل أيام زخم المشاركة في أيام الشارقة المسرحية.

دور فاعل

قال المسرحي سالم سعيد، المتخصص بفن الإضاءة في مسرح دبي الأهلي: «جميعنا احتفلنا وإن بصورة غير مباشرة، بالمسرح وإبداعاته وتاريخه خلال أيام الشارقة المسرحية التي انتهت أخيرا..ومؤكد أن الإمارات تحقق إنجازات نوعية في دعم المسرح وتفعيل دوره . وبهذه المناسبة أبارك للجميع وأهنئهم بيوم المسرح العالمي».