«إبداع.. تحدٍّ.. ابتكار» كلمات تتجسد أبعادها في نهضة وتقدم وازدهار الأمم، التي تتبناها وتعتمدها أسلوباً للعيش اليومي. ويتطلب تعزيزها محوراً جوهرياً، وهو القراءة التي تشكل بوابة المعارف. وفي إطار أنشطة «الشهر الوطني للقراءة» والمبادرات التي تطلقها الهيئات والمؤسسات والجهات الحكومية والخاصة المعنية بالثقافة والمعرفة ومؤشراتها، التقت «البيان» الدكتورة حصة بن مسعود، مديرة إدارة المكتبات العامة في «هيئة دبي للثقافة والفنون».

«تركيزنا الأكبر في برامج المكتبات على الأطفال، وبالتالي نسعى إلى غرس حب القراءة فيهم باعتبارها جزءاً من عالم الترفيه والمغامرة، وتشجيع الأهالي على تبني القراءة كمفصل من إيقاع حياتهم وبحدٍ أدنى حياة أبنائهم اليومية. وعليه فإن مبادرتنا السنوية «صندوق القراءة»، التي تقام في «الشهر الوطني للقراءة» منذ ثلاث سنوات، تعتمد على التطوير والتركيز على معالجة أبرز القضايا المعنية بالقراءة»، تقول د. حصة في مستهل اللقاء.
وتعطي أمثلة حول المحاور النوعية لبرنامج الدورة الثالثة من «صندوق القراءة»، الذي يستمر حتى 27 مارس الجاري قائلة: «إلى جانب الورش والمساحة الحرة للقراءة المفتوحة للجمهور من 10 صباحاً وحتى 10 مساءً، فإننا أدرجنا محاور تعتمد على مختبرات الإبداع منها «التكامل بين المكتبات العامة والمدرسية» على مستوى تعزيز البنية التحتية للقراءة، وعلى مستوى الطلبة مختبر إبداع تفاعلي بعنوان «كيف نكون فرسان قراءة»، والذي يديره الأطفال بأنفسهم، أي أنهم يخرجون من دور المتلقي إلى الفاعل مما يزيد من تحفيزهم وتفاعلهم». وتحكي د. حصة عن كيفية قياس مؤشرات نجاح مبادرتهم قائلة: «يكفي القول إن ما يقارب من ثلاثة آلاف عدد من ارتادوا «صندوق القراءة» خلال الأسبوع الأول بين مدارس وعائلات، ورواد جدد كنا بالنسبة لهم بمثابة مفاجأة مبهجة ومحطة استراحة نوعية في جولتهم بين التسوق والترفيه، وبالأخص في العطلة المدرسية».
وتنتقل إلى الحديث عن برنامجهم المستدام قائلة: «أطلقنا العام الجاري برنامج «دبي تقرأ»، والذي يشمل فعاليات داخلية في المكتبات وخارجية على مدار العام، والتي نطرحها بأسلوب تفاعلي معاصر».
وتقول حول كيفية تعامل العائلات ذات الدخل المحدود مع ارتفاع ثمن أسعار كتب الأطفال: «المكتبات العامة بديل متاح للجميع، فيمكن للجميع زيارة المكتبة العامة الأقرب إليهم والزاخرة بكتب الأطفال باللغتين العربية والانجليزية وغيرها. أما إن أرادوا استعارتها حينها عليهم التسجيل في العضوية برسوم رمزية».
