يقدم جناح «الزاد - عالم الغذاء» ضمن مهرجان «أم الإمارات»، الذي انطلق الخميس الفائت على كورنيش أبوظبي، معلومات وخدمات مهمة للزوار، إذ يبين أهمية التغذية للمحافظة على صحة جيدة، إلى جانب تعزيز مساهمة المسؤولية الجماعية بهدف تكوين مجتمع صحي مستدام. وصمم هذا الجناح بالتعاون مع وزارة الأمن الغذائي المستقبلي بطريقة شمولية للتفكير بالغذاء، بحيث تُعرض المعلومات بطريقة تفاعلية يسهل فهمها. كما يشكّل فرصة لاستكشاف الطعام ويحثّ الجمهور على التدبر في هذا الجانب الجوهري.
البيئة البحرية
ويتوسط الجناح تصميم فني حمل صورة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ومقولة له جاء فيها: «كانوا يقولون إن الزراعة ليس لها مستقبل في الإمارات العربية المتحدة ولكن بعون الله وبتصميمنا نجحنا في تحويل هذه الصحراء إلى أرض خضراء».
ويضم الجناح بعض الزراعات العضوية، الموزعة في جزء من مساحته بينما خصصت مساحة أخرى لإظهار أهمية البيئة المحلية من خلال مجسمات البيئة البحرية، والأدوات التي استخدمت في الصيد، ويأتي الشرح الكتابي ليوضح تأثير هذه البيئة على غذاء الإماراتيين، ووسائلهم باستخراج صيدهم من البحر، لأن حياة أهل الإمارات ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالبحر، حيث أخذوا ما يحتاجونه من البحر بعدة الطرق، مثل استخدامهم لمجموعة متنوعة من الشباك مثل «الياروف» الشباك البحرية، و«الحيالي» الشباك العائمة وغيرها إلى جانب «القرقور» وهو فخ من الأقفاص على شكل قبة تصنع تقليدياً من سعف النخيل ويتم تثبيتها في قاع البحر بواسطة الصخور، بينما استخدمت «الحضة والسكر» من الفخاخ التي تمتد من الشاطئ وتستخدم المد والجزر لحجز الأسماك في فخ يشبه المتاهة.
قصة الطعام
كتبت على مجموعة من اللوحات قصة الطعام في دولة الإمارات باللغتين العربية والإنجليزية، وهو ما يبين للزوار تطور طبيعة المأكولات من خلال شروحات مختزلة تكمل بعضها البعض بدءاً من طعام أهل الصحراء إلى الآن، إذ أوضحت العبارات كيف كانت تنعكس الظروف الصحراوية القاسية في الاستخدام السائد للحوم والحبوب والألبان لأن زراعة الخضراوات كانت صعبة، وكانت اللحوم التقليدية هي الدجاج أو الطيور مثل الحبارى بالإضافة إلى لحم الماعز وكانت هذه اللحوم تطهى في كثير من الأحيان كأطباق منكهة بالتوابل مثل الزعفران والهال والكركم والزعتر. وتم إدخال الأرز والمعكرونة في وقت لاحق مما يعكس موقع الإمارات على طول طريق الحرير والتوابل التجارية التاريخية.
وتبين الشروحات على إحدى اللوحات كيف تعلم الإماراتيون كيفية حفظ وتخزين الأسماك عن طريق تجفيفها مما يجعلها متاحة خلال أوقات الشح وللأشخاص الذين يعيشون بعيداً عن البحر، ويشجع الغذاء الإماراتي التقليدي على الاستدامة ويعزز الطاقة في الرحلات الطويلة.
