أكدت معالي حصة بنت عيسى بو حميد، وزيرة تنمية المجتمع، أن تغذية العقل بالمعرفة تُكسب الشعوب والمجتمعات روحاً تتلاحم وتتآلف فيما بينها ويزداد الوعي نحو مسؤولية كل فرد تجاه الإنسان ووطنه، جاء ذلك خلال محاضرة ألقتها في معرض الرياض الدولي للكتاب 2018 بعنوان «الثراء المعرفي يكسب المجتمعات والشعوب روح التلاحم والتماسك»، وقالت إن الثراء المعرفي لدى الفرد لا يقتصر على التعليم الأكاديمي فقط، بل تشمل تقوية الجانب الحسي والتفكير المنطقي في فهم القضايا التي يواجهها الفرد في حياته.

جذور تاريخية

وأضافت معالي حصة بو حميد - خلال المحاضرة التي شهدت حضوراً كبيراً من جمهور المعرض - أن هناك طرقاً لاكتساب المعرفة في تعلم جوانب الحياة المختلفة، من بينها الرغبة في التعلم وترتيب الأفكار والبدء فيما يراد تعلمه وكيفية تعريف الأشياء، والحرص على دقة الملاحظة والسؤال عند الحاجة، وتعلم حسن التعليل وعقل الأمور.

ووصفت معاليها العلاقات بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية بأنها ترتبط بجذور تاريخية، وتعد نموذجاً مثالياً يحتذى به، نظراً إلى العلاقات التاريخية وقوة الروابط الأخوية المتجذرة بين البلدين، إذ تمتد جذورها الراسخة إلى سنوات طويلة مضت، حيث أكد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، منذ تأسيسه الدولة، أن السعودية تمثل عمقاً استراتيجياً للإمارات.

ولفتت معالي وزيرة تنمية المجتمع إلى العلاقة الخاصة والقوية التي جمعت بين عدد من ملوك المملكة العربية السعودية والشيخ زايد، والتي تؤكد بدورها قوة ومتانة العلاقات بين البلدين الشقيقين.

وكانت معالي حصة بو حميد قد زارت معرض الرياض الدولي للكتاب أمس، وتجولت في أرجائه وزارت صالة الصور التاريخية وجناح الإمارات، ضيف شرف هذا العام، وعبّرت عن سرورها بالمشاركة في هذا المعرض الذي يعد إحدى أهم الفعاليات في المنطقة، مبينةً أنه يؤكد العلاقات الطيبة بين الإمارات والسعودية.

2030

أشارت معالي حصة بنت عيسى بو حميد، وزيرة تنمية المجتمع، إلى تجربة «لقاء عبر الأجيال» الذي شارك فيها أكثر من 100 مشارك من أجل التعاون في ابتكار وتصميم خدمات لما هو جديد ومختلف للدمج بين الأجيال، مبينةً أن رؤية المملكة العربية السعودية 2030 ترسم ملامح مستقبل وطن أكثر ازدهاراً ضمن مقدمة دول العالم، وهي مرحلة جديدة من العمل التنموي القائم على أهداف تغطي مختلف المجالات.

مذكرة تعاون

من جهة أخرى وقّع الأرشيف الوطني مذكرة تعاون مع دارة الملك عبد العزيز في الرياض، على هامش المعرض، سعياً من الطرفين للاستفادة من الإرث التاريخي والحضاري المتوافر لدى الجانبين على شكل مقتنيات توثق الإرث التاريخي والتراثي للبلدين الشقيقين، وترسيخ التعاون في النشاطات المشتركة.

112

تشارك جائزة دبي الدوليّة للقرآن الكريم وللعام الثالث على التوالي في معرض الرياض الدولي للكتاب، وأكد المستشار إبراهيم محمد بوملحه مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافيّة والإنسانيّة، رئيس اللجنة المنظّمة للجائزة، أنّ المشاركة تأتي من تشجيع القيادة الرشيدة في الدولة على نشر وتشجيع ثقافة القراءة، والسعي لتوفير الكتب العلميّة التي تنير العقول وتثري الفكر الصحيح وتشحذ الأمم على النهوض والتقدّم، وأضاف بأنّ الجائزة تشارك في المعرض بـ 112 عنواناً.