موهبة إبداعية فنية ثرة تتناغم مع قصص الواقع تتمازج فيها عوالم الطفولة الشفيفة مع حكايات المجتمعات شتى، بأفراحها وآلامها وحوادثها.
تلك هي حال وقصة الإماراتية مريم عبيد، مشروع الفنانة التشكيلية المستقبلية، والفتاة المبدعة التي تترجم شغفها بالسلام وتعلقها بالمحبة وعشقها للأدب وفيض مشاعرها الإنسانية النابضة، قصصاً من ألوان وتشكيلات على مساحات اللوحة، لتعبر عن موقف أو تنتصر للحب والوئام وتستجدي الضمائر للهفة أطفال منكوبين في عالمنا، حيث لا تتردد أو تتأخر عن اللجوء إلى عوالم لوحتها وريشتها وألوانها لتنثر عبق أحاسيسها فور أن تمر بموقف ما أو تخطر لها فكرة أو ترى مشهداً مؤلماً أو يحفزها الشعور بالجمال.
فصول
تسرد مريم في حديثها لـ«البيان» فصولاً من حكايتها، وتستعرض أحلامها وطموحاتها وطبيعية تحضيرها لمستقبلها الإبداعي، حيث تقول: في البدايات كنت أجمع الأحجار الكريمة وأقوم بطلائها وتركيبها بطرق وأشكال مختلفة، فأكون مجسمات فنية. ولطالما شعرت بأن الرسم والألوان تناديني، وهكذا لم أتأخر عن الانغماس فيها. وأعتقد أنني وضعت رجلي على الطريق الآن في هذا المجال، وما أحتاجه هو الاستمرار في تنمية ملكاتي.
وقد كنت شرعت في البدايات، قبل سنوات، برسم الساموراي والعديد من الرسوم المتحركة فكنت أحمّلها رسائل ومعاني واقعية. ومن ثم أخذت أطور موهبتي وأصقلها بالاطلاع وبمحاولة عكس ما يدور في الواقع على سطح اللوحة. إلى أن أصبحت أتحكم جيداً بأدواتي وأسلوبي وتصوراتي. وطبعاً لا أزال أعمل على تطوير موهبتي وقدراتي لأكون ما أحلم به حقاً، أي مشروع فنانة تشكيلية إماراتية محترفة، ومبدعة مؤثرة تجسد قضايا مجتمعها والإنسانية جمعاء.
شغف
مريم عبيد، متعلقة بالقراءة، إذ تجدها توفر لها القدرة على تحسين رسوماتها وحبك القصص، وتقول في الخصوص: أعتني بتوسيع معارفي، وهذا بتشجيع أيضاً من أسرتي، وهو ما أجده يساعدني في تنويع رسوماتي وتجويد أسلوبي. ولا يغريني كثيراً أن أمضي ساعات فراغي في اللهو وإنما أحرص على تخصيص هذا الوقت للقراءة والرسم. وبطبيعة الحال، لا أسمح بأن تؤثر موهبتي وشغفي بالرسم على تحصيلي العلمي، بل بالعكس فإن هذه الميول تجعلني حريصة على التفوق في الدراسة.
تنوع
وأما عن مواضيع رسوماتها فتقول مريم: أهتم كثيراً في رسوماتي، خلال الفترة الحالية، بمعاناة الأطفال اللاجئين، وأحاول أن أعبر عن مآسيهم وعذاباتهم في ما أرسم.
وعادة ما أرسم عناصر الطبيعة والموضوعات التراثية. كما لدي اهتمام كبير بالتكنولوجيا الحديثة في الرسم فلا أعتمد في رسوماتي على العمل اليدوي فقط وإنما أستعين بجهاز الكمبيوتر وبرامجه المختلفة في الرسم، وأيضاً لتغذية موهبتي وتعلم أشياء جديدة.
هدف وخيار
لم تكن مريم راغبة في إنشاء حساب لها على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها فعلت أخيرا بعد إلحاح والدتها، إلا أن ذلك كان لهدف واحد، وتتحدث: بعد إصرار والدتي، قررت أن أنشئ حسابات لي في مواقع التواصل الاجتماعي، كالفيسبوك والانستغرام، وذلك ليس لمشاركة لتمضية الوقت، وإنما لهدف عرض ومشاركة أعمالي الفنية بحيث أقدم معها وجهات نظري وآرائي ومواقفي إزاء الكثير من الأفكار والقصص والأحداث في عالمنا. وأيضاً، أستفيد ممن يتابعونني، حيث أتلقى النصائح والملاحظات منهم لأرتقي بأعمالي.
