نظمت دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، بالتعاون مع القيادة العامة للقوات المسلحة ومركز المتحف والتاريخ العسكري، في قلعة الجاهلي بالعين، جلسة حوارية للمقدم السابق ديفيد نيلد، آخر الجنود البريطانيين الذين عملوا في قوات الساحل المتصالح منذ أكثر من 60 عاماً، للحديث عن ذكرياته في العمل مع القوة التي كانت متمركزة في قلعة الجاهلي بمدينة رأس الخيمة، والتوقيع على كتابه «مذكرات جندي»، ويعدّ نيلد المولود عام 1938، أصغر المنضمين إلى قوة الساحل، وقاد أول سرب للبنادق بعد تشكيله، وما زال يعيش في دولة الإمارات برفقة زوجته.

وقائع تاريخية

وسرد خلال الجلسة الوقائع التاريخية المرتبطة بأفراد قوة الساحل المتصالح، الذين تولوا مهام حماية الواحات في العين قبل قيام الاتحاد، وشكلوا فيما بعد النواة الأولى التي أُسست عليها القوات المسلحة الإماراتية، تزامناً مع المعرض المقام في قلعة الجاهلي لتسليط الضوء على الدور الاجتماعي الفاعل، والأعمال الإنسانية التي كانت تقوم بها قوة الساحل المتصالح، حيث شكلت أحد الملامح البارزة لتاريخ وتراث الدولة، ويعدّ المعرض أحد البرامج الثقافية المدرجة.

رحلة عبر الزمن

ويتيح للزوار خوض رحلة عبر الزمن للاطلاع على مجموعة متنوّعة من المقتنيات الأصلية والمعارة من مركز المتحف والتاريخ العسكري بأبوظبي، التي تعود إلى خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وتشمل الأسلحة والأدوات التي كان يستخدمها أفراد القوة وملابسهم، والأدوات الطبية، وأجهزة الاتصال اللاسلكي.

وقدم ديفيد نيلد سرداً لفترة عمله بصفته أصغر جندي عمل ضمن القوات البريطانية في قوات الساحل المتصالح منذ أكثر من 60 عاماً، كان عمره لا يتجاوز 20 عاماً، شهد خلالها أحداثاً تاريخية كان لها آثار كبيرة في كاتبة مرحلة تاريخية جديدة على سواحل الخليج، مشيراً إلى أنه كان يجلس على أعلى برج قلعة الجاهلي في مدينة العين ويتنفس هواء الصحراء النقي، وينام على مدخل بواباتها. واستعرض الكثير من التحولات التاريخية في المنطقة.