كشف بحث جديد أطلقه، أول من أمس، المجلس الثقافي البريطاني، المنظمة البريطانية العالمية المسؤولة عن علاقات التعليم والثقافة، تفاصيل عن مهارات المستقبل والتي يبحث عنها أرباب العمل في قطاع التعليم وشباب الإمارات. وكانت إحدى نتائج هذا البحث الحاجة إلى حوار أكبر بين الجهات التي تشكل سياسات التعليم وتلك المعنية بتنمية فرص التوظيف، حيث شدد على أهمية هذا التعاون أكثر من 79% من قادة ورواد الأعمال الذين قام البحث بالتحدث معهم.

غافين آندرسون، مدير المجلس الثقافي البريطاني، قال، «بدأت ثورة تكنولوجية حول العالم بتغيير أسس طبيعة العمل، وقد أشار هذا البحث إلى حاجة أرباب العمل في الإمارات العربية المتحدة إلى كفاءات وطنية مبدعة وتتمتع بمهارات تقنية وقابلة على التأقلم مع فرص التوظيف في المستقبل، من ضمنها فرص غير موجودة حالياً».

كما كشف هذا البحث عن أهمية المهارات اللغوية - خاصة الإنجليزية - كبوابة للدراسة وتعزيز آفاق التطور المهني، بالإضافة إلى تطوير نظم ديناميكية للاختبارات. وينطبق ذلك بالأخص على مواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) والتي تتطلب مهارات قوية باللغة الإنجليزية كشرط لدراستها. وقد أوضح 80% من المجيبين في هذا البحث عن أهمية اللغة الإنجليزية في دعم الفرص الوظيفية، وأكد 77% منهم بأن مؤهلات STEM مهمة جداً للمستقبل.

العديد من مهارات المستقبل تُصنف على أنها «قابلة للنقل»، أي أنه يمكن استخدامها في عدد من القطاعات المختلفة. وهي ذات أهمية حرجة لطلاب اليوم، حيث تشير البحوث إلى أنهم سيعملون في المستقبل في خمسة قطاعات مختلفة و17 شركة خلال حياتهم المهنية. والتركيز الجديد على الأتمتة يعني بأن على الطلبة التمتع بعدد من المهارات والتي ستسمح لهم بالتنقل بين قطاعات مختلفة. وعلى سبيل المثال، فالمهارات الهندسية العاملة حالياً في قطاع النفط والغاز في الإمارات العربية المتحدة باتت مطلوبة في قطاع الطاقة المتجددة والاستدامة.

ويؤكد هذا البحث على أن الصناعات التي تعتمد على التقنية هي بأمس الحاجة إلى مهارات المستقبل، ولهذا السبب يجب على قطاع التعليم دعم هذه المتطلبات. وقد أكد جميع التنفيذيين المشاركين بالبحث بالإضافة إلى 75% من جميع المجيبين عن أهمية ذلك لدعم طموح الإمارات لبناء اقتصاد متنوع.