تمتاز التجربة الإماراتية في الفنون التشكيلية بتنوع مشارب الرواد من خلال دراستهم خارج الدولة وتواصلهم مرة أخرى مع الأجيال الجديدة، لذلك يستعرض المعرض السنوي الخامس والثلاثين لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية جزءاً من أرشيفها بمتحف الشارقة للفنون والذي يضم تاريخ الفن وبداياته ورصد ما تحقق من إنجازات، إضافة إلى الناتج الفني المختلف في دولة الإمارات العربية المتحدة.
قصص الإنجازات
«البيان» التقت ناصر عبدالله رئيس جمعية الإمارات للفنون التشكيلية للحديث عن أرشيف الجمعية الذي خصص له عدة أقسام بالمتحف لاستعراض قصص الإنجازات ويقول: قررنا أن نحتفي بتاريخ الجمعية وبالمعرض السنوي من خلال إظهار جزء من الأرشيف للتعرف إلى تاريخ الفن وإنجازات الرواد، وبدأنا بقسم قصة تأسيس الجمعية وإشهارها من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية آنذاك وهي تحتوي على بعض المقالات، إضافة إلى لوحة «الشحات» للفنان أحمد الأنصاري والتي أنجزها بتاريخ 1978 قبل تأسيس الجمعية واستخدمت لجمع التبرعات لمساعدة الجمعية على انطلاقتها الأولى.
ويتابع: وقسم آخر مخصص لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، فهو الراعي الأهم للحراك الثقافي والداعم الرئيس للجمعية على امتداد مسيرتها، كذلك قسم مخصص لأعضاء الجمعية وأنشطتهم وفعالياتهم وبعض التغطيات التي حصلت خلال مسيرة الجمعية.
نسخة إلكترونية
كما تم عرض دليل المعرض السنوي بنسخة إلكترونية لتصفحها أثناء زيارة المعرض، بجانب قسم خاص لمجلة «تشكيل» التي كانت أهم الإصدارات الموجودة في المنطقة المتخصصة في الفنون التشكيلية، وبدأت في عام 1984 ومستمرة إلى الآن وهي متوافرة للعرض بشكل رقمي، وتؤكد الفعاليات والأنشطة المعروضة بالأرشيف ريادة الجمعية منذ الثمانينيات، حيث كانت الجمعية تمتلك نادياً مخصصاً للسينما في فترة التسعينيات، حيث تعتبر حالياً هذه الأنشطة جزءاً من تقاليد المؤسسات لإنتاج برامجها وأنشطتها.
دعم
ويؤكد ناصر عبدالله دور الجهات الإعلامية في دعم الحركة التشكيلية، والتي تعتبر إحدى أدوات التوثيق بالجمعية، حيث تم تقييد وعرض بعض النشاطات الاستثنائية التي كانت تقوم بها الجمعية مثل المعارض الخيرية وعمليات الاقتناء والتواصل مع المؤسسات التي بدأتها في وقت سابق، إضافة إلى مجلات ومقالات وتغطيات إعلامية، ويعتبر أرشيف الجمعية جزءاً من تاريخ مسيرة التشكيل في دولة الإمارات العربية المتحدة.
7 جامعات
وقد تم التعاون في المعرض السنوي مع 7 جامعات تدرس الفنون الجميلة بالدولة، وإجراء لقاءات مع مشرفين وطلاب فيها، وهذه الكليات تعتمد على تدريس منهج تاريخ الحركة التشكيلية الإماراتية، لذلك عرض جزء من الأرشيف فرصة مهمة للاستفادة والتأهيل والتدريب للطلاب، وهم يمثلون شريحة كبيرة وعدم إدراكهم تاريخ الفن الإماراتي يجعلهم يتوجهون إلى وجهات غربية، مع توافر محتوى إماراتي متميز بمشارب الرواد المختلفة.
بدايات
بدأت الحركة التشكيلية في الثمانينيات والسبعينيات وفي بداية تأسيس الاتحاد وإظهار هذا الأرشيف هو إظهار للتاريخ والذي يمتد على مسيرة دولة الإمارات، وتوظيف هذا التاريخ دافع ومحرك لتطوير الحراك التشكيلي في الدولة.
