انطلقت، أمس، فعاليات معرض " إشارة: إشارات ورموز ولغات مشتركة"، السنوي الرابع لمؤسسة أ.ع.م اللامحدودة، في مبنى كونكريت في السركال أفنيو بدبي، بحضور الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، ومعالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي محمد المر رئيس مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم ورئيس مجلس أمناء جائزة اللغة العربية، وسعيد النابودة المدير العام بالإنابة لهيئة دبي للثقافة والفنون، وعبد المنعم السركال مؤسس السركال افنيو وبرامج السركال الفنية وكونكريت.

إذ يستمر هذا المعرض، الذي ينظم بالتعاون مع برامج السركال الفنيّة وبدعم من وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، وبمشاركة مجموعة فنانين، حتى 1 أبريل المقبل، حيث يعكس أهمية الإمارات كواحة لترسيخ التعايش والانفتاح والتلاقي بين الشعوب.

أعمال

يعرض القيّم الفني على المعرض، كريم سلطان أعمالاً جديدة لعشرة من الفنانين المقيمين بالإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى عمل عادة ما يوصف بالـ«شعر بصري» للفنانين الضيوف: روكني هريزادة ورامين هريزادة وحسام رحمانيان.

تطور

وقال الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، مؤسس " أ.ع.م" اللامحدودة : «مع تطور معارضنا على مدار السنين، تطورت أيضاً أحجام ومقاييس الأعمال الفنية. وفي معرض هذا العام، مُنحت الفرصة لفنانينا لإنتاج أعمال فنية للعرض في هذا المكان المذهل، كونكريت؛ لاختبار أبعاد توجد فقط في المتاحف العالمية الرائدة».

ومن جهته، قال عبد المنعم بن عيسى السركال: « فخورون بأن تصبح كونكريت ـ وهي مساحة أعيد تصورها من أجل عرض مواهب عالمية المستوى ـ جزءاً من رحلة أ.ع.م. اللامحدودة في الإمارات. إن للفنون والثقافة أثراً لا يقاس على مكونات الهوية.

ومؤكد أن المساهمة في مجالات الفنون والثقافة وأدوارها تساعدنا في توسيع رؤانا وطموحاتنا وأهدافنا وصولا إلى ترسيخ حضورنا المجتمعي».

الفنانون المشاركون في المعرض، وهم 10 فنانين، ومنهم: آمنة الدباغ، شب موها، دينا خورشيد، فرح القاسمي، فلوندر لي، ناصر نصر الله، سالم المنصوري، شيخة الكتبي، أنتجوا أعمالاً مستوحاة بشكل موضوعي من لغة التعامل، وإدراك معنى واستخدام اللغة، كما لعب الفنانون الضيوف المقيمون في دبي: روكني هريزادة ورامين هريزادة وحسام رحمانيان، دوراً مهماً في توجيه الفنانين المكلفين وتوفير الإرشاد لهم لمساعدتهم في تنمية أنشطتهم. وهو ما يعكس فعليا نوعية علاقة توجيه فني خاصة، أصبحت مركزية في معارض أ.ع.م. اللامحدودة، منذ بدايتها في عام 2015.

تقييم

قدم روكني هريزادة ورامين هريزادة وحسام رحمانيان، عملاً خاصاً للمعرض، وصفوه بأنه شعر بصري مبني على البيئة التي صنعوها في الاستوديو الخاص بهم أثناء مجموعات القراءة التي جمعت الفنانين معاً في المناقشات الأسبوعية.

ففي كل جلسة قاموا بتقييم البيئة المحيطة،واختيار الأشياء المجمعة بناءً على المواد الخام والمحادثات البسيطة التي توافقت مع الموضوع في قراءاتهم، بالإضافة إلى الأسئلة التي طرحها الفنانون أثناء عرضهم لعملياتهم.

وأشار هؤلاء الفنانون الضيوف، إلى انهم اختاروا الكتب التي توافقت مع المحادثات أو ذكرت خلالها، بالإضافة إلى تجميع الأشياء التي طرأت في المحادثات. وتابعوا : هكذا أصبح لدينا خليط متطور ومتجاوب.

رأينا العمل كشعر بصري تم ارتجاله في خضم المحادثات أكثر من كونه عملاً فنياً، فنحن لم نناقش البيئة المحيطة بشكل مباشر، بل أصبحت حافزاً للمناقشات في بعض الأحيان أو ملاحظة صامتة في أحيان أخرى.. غالباً ما ترغب في تعقيد أفكار اللغة في صميم المعرض».