بعد خطواته في «ستار أكاديمي»، الذي وضعه على واجهة الشهرة، ومضيه في طريق السينما، عبر فيلم «كيف الحال»، ها هو الفنان السعودي هشام الهويش، يعود إلى أروقة التلفزيون، ليصافح عبر شاشته الجمهور، بابتسامته الدائمة، وخفة ظله التي «يشاكس» بها نجوم الفن العربي، أولئك الذين تعود على اصطحابهم في سيارة برنامج «كار بول كاريوكي بالعربي» (karaoke carpool) ليأخذهم في جولة واسعة يطوف بها في شوارع دبي، ترافقهم الموسيقى والأغاني وبعض الحوارات الخفيفة.

في «كار بول كاريوكي بالعربي» الذي يعرض على شاشة قناة دبي، التابعة لمؤسسة دبي للإعلام، استطاع الهويش إنزال نجوم الفن من القصور العالية التي اعتاد الجمهور أن يسكنهم فيها، ليعيش معهم لحظات تعكس تلقائيتهم وعفويتهم، معتبراً في حواره مع «البيان» أن ميزة البرنامج تكمن في عدم وجود حدود فاصلة بين المقدم والضيف.

وقال إن «عالمية البرنامج وتناسقه مع الثقافة العربية، مكنه من كسب الجمهور العربي لصالحه»، مدللاً على ذلك بما حققته الحلقة الأولى التي استضاف فيها أليسا، من نجاح لافت.

في حديثه، يعترف الهويش بأن «كار بول كاريوكي بالعربي» كان مختلفاً عن بقية البرامج المقتبسة عن «فورمات أجنبية»، مبيناً أنه يفضل تقديم هذه النوعية من البرامج، حيث قال: «هذا البرنامج من النوعية التي تمنيت كثيراً تقديمها على الشاشة، لكونه يجمع بين التلقائية في الأداء ونجوم الفن من الصف الأول، إلى جانب قدرته على إبراز شخصية المقدم نفسه، والذي أعتقد أن دوره في معظم البرامج الحوارية أو برامج الهواة والمسابقات عادة ما يكون محدوداً، وهو ما لم ألمسه في هذا البرنامج».

خطوات

لا حدود فاصلة بين المقدم والضيف، تلك ميزة يمكن لمتابع البرنامج أن يشعر بها، منذ اللحظة الأولى لمشاهدته، وفي ذلك قال الهويش: «لعل أكثر ما يميز النسخة العربية من البرنامج، هو عدم وجود حدود فاصلة بين مقدمه والضيف، كما أنه لا يوجد تحديد لطبيعة الحوار بينهما، بخلاف البرامج الأخرى التي تلزم المقدم باتباع خطوات محددة، لا يمكن تجاوزها، وبالتالي لا يمكن للمقدم أن يبرز موهبته فيها».

منوهاً إلى أن خروج الضيف النجم عن قالبه الذي تعود عليه الجمهور، قد منح البرنامج نكهة خاصة، مشيراً إلى أن الجمهور كان يمكن أن يصاب بالملل لو ظل النجم ملتزماً بقواعد الحوار، كما في أي برنامج آخر.

النسخة العربية من «كار بول كاريوكي» تمكنت من كسر قواعد النسخة الأجنبية، لا سيما من حيث المدة الزمنية، حيث إنها محددة بـ 15 دقيقة، في حين تصل إلى 45 دقيقة في النسخة العربية، وهو ما يزيد من العبء على كاهل المقدم.

وفي هذا السياق، أكد الهويش، أن طول الفترة الزمنية هذه، ساعدت في توسيع هامش الحرية الممنوح لنا، مع مراعاة الالتزام بخطوط النسخة الأجنبية العامة، والتي تفرض علينا أن يظل البرنامج حواري غنائي، وأن يقوم المقدم بمشاركة ضيفه الغناء.

وأضاف: «بلا شك أن اتساع الفترة الزمنية للبرنامج مكنتنا من توجيهه نحو ما نتطلع إليه، وعدم اقتصاره على الغناء فقط، بحيث بات يشمل أيضاً مشاركة النجوم في أداء بعض الأنشطة».

مراتب أولى

البرنامج استطاع رغم قلة عدد الحلقات المعروضة حتى الآن، أن يحقق تفاعلاً ملحوظاً على الساحة الجماهيرية، خاصة الحلقة الأولى منه التي استضافت المغنية اللبنانية أليسا، حيث تشير الإحصاءات إلى أن التفاعل معها على موقع تويتر، كان عالياً، بنسبة مشاهدة تجاوزت أكثر من 3 آلاف تغريدة على هاشتاغ (CarpoolKraokeAr#) والذي تصدر المراتب الأولى في السعودية ومصر والإمارات ولبنان، في حين أن عدد مشاهدات الحلقة الأولى على منصة «أوان الرقمية»، التابعة لمؤسسة دبي للإعلام، تجاوز أكثر من 80 ألف مشاهدة.

وبناءً على ذلك، أوضح الهويش، أن «عالمية البرنامج وتناسقه مع الثقافة العربية وعاداتنا وتقاليدنا، مكنته من كسب الجمهور، ولفت نظره».