لا تقتصر حكايات التميز والنجاح في مهرجان الفجيرة الدولي للفنون، على جانب واحد.. إذ يتبدى هذا بجلاء في دورة العالم الحالي، فإضافة إلى الحضور الكبير والمستوى الرفيع للأنشطة، تزدان مضامينه بروحية برامج وفعاليات تنشر عبق بانوراما ثقافات العالم العديدة وتحكي لغة تقاربها وانفتاحها، على أرض الفجيرة في دولة الإمارات، ليصبح المهرجان بهذا، وبحق، واحة إبداع عالمية وجسرا يسهّل اللقاء الحضاري بين شعوب العالم عبر مزيج مفردات إبداعية تسرد قصص الشعوب كافة.

ومن ضمن الأنشطة الخاصة التي تميز بها المهرجان بدورته الحالية، احتفاله بمرور سبعين عاماً على إنشاء الهيئة الدولية للمسرح، حيث أقيم معرض سلّط الضوء على أبرز المحطات التاريخية في الهيئة افتتحه المهندس محمد سيف الأفخم رئيس الهيئة الدولية للمسرح وأول رئيس عربي لها. «البيان» التقت به على هامش المعرض، حيث قال: إن المسرح أداة ربط وجسر تواصل بين مختلف الثقافات، كما تمنى ابتعاد الكتاب والفنانين عن السوداوية، والتحلي بالأمل والإيجابية.

تواصل

وبمناسبة مرور 70 عاماً على إنشاء الهيئة الدولية للمسرح، أكد الأفخم على الدعم اللامحدود لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وولي عهده سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، والشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، اللامحدود للهيئة الدولية للمسرح، حيث قطعنا أشواطاً كبرى ونكمل هذه المسيرة لإعطاء المسرح حقه، باعتباره أداة ربط وجسر تواصل بين مختلف الثقافات، حيث يجمع مهرجان الفجيرة للفنون في نسخته الثانية ثقافات متعددة ومدارس مختلفة من جامايكا إلى الصين ودول أفريقية وأجنبية، أن يكونوا مشاركين بأعمال فهم كتاب ونقاد وأدباء، والإعلام المحلي موجود بكثرة والإعلام العربي أيضاً، رسالة المسرح قوية ونتمنى أن تستمر في الوطن العربي.

وعن دور الكتاب والمخرجين في دعم الحركة المسرحية، تمنى أن يكون المخرج والممثل العربي على وعي بما يدور في المجتمعات، وأطلب طلباً شخصياً أن يبتعدوا عن السوداوية، وأن نتجه جميعاً إلى الإيجابية والابتسامة والأمل، مجتمعاتنا فيها الكثير من الأمور التي قد تشكل هماً للمواطن، ومجتمع مثل المجتمع الإماراتي والخليجي وبعض المجتمعات العربية تنعم بالكثير من الحب والتسامح والازدهار، فيجب أن تترجم على مستوى المسرح والأعمال والدراما التلفزيونية وحتى الأغاني.

وعن المسرح الإماراتي مقارنة بغيره من المسارح خليجياً وعربياً، قال الأفخم: إن المسرح في الإمارات تجاوز الكثير من المراحل وهو يخطو خطوات بطيئة لكنها ثابته، وبإذن الله نخلق حالات مسرحية جديدة تتبناها المؤسسات وسترى النور قريباً.

طموحات

وإن كانت المهرجانات المنظمة في الفجيرة على قدر الطموحات، أضاف: «دخولي وخوضي انتخابات الهيئة العالمية للمسرح وفوزي بأول عربي يترأسه هو أكبر من الطموح الذي كنا نحلم به، كما يلخص المعرض المصاحب للاحتفالية المقامة بمناسبة مرور 70 عاماً على إنشاء الهيئة الدولية للمسرح».

وعن حضور المونودراما في مهرجان الفجيرة للفنون، مع وجود مهرجان خاص لها، أكد أنه بتوجيهات الشيخ راشد بن حمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، تم اقتراح إيجاد حالة من الفرح على مستوى الإمارة وحالة من التعريف بالفنون الأخرى، ومن ضمنها المونودراما. ، وهي خطوة لمصلحة المهرجان بأن يسعد الناس سواء في المسرح أو الفنون الغنائية والشعبية.

انطباعات

حول انطباعات زوار مهرجان الفجيرة للفنون، وجديد الدورة المقبلة منه، قال المهندس محمد سيف الأفخم رئيس الهيئة الدولية للمسرح: «كل ما سمعناه كان إيجابياً سواء عن حفل الافتتاح أو مستوى الحضور والمشاركات، من أعمال مسرحية وأعمال فنية، أما الجديد للدورة المقبلة من المهرجان فهو تحدٍّ كبير فمن اليوم نخطط ونفكر فيما سنقدمه سواء في حفل الافتتاح أو على مستوى الأعمال والفرق الفنية المشاركة».