70 عملاً فنياً بمعرض «الروائح العطرية للغابة والصور» للفنان التشكيلي السوداني المعاصر صلاح المر، تمثل أكبر مجموعة تعرض للفنان تحت سقف واحد، وذلك بمتحف الشارقة للفنون، تضم أعمالاً فنية مستوحاة من طفولة ونشأة واحد من أبرز الفنانين التشكيليين السودانيين وأكثرهم تأثيراً وأهمية في الوقت الحالي، ويأخذ الفنان الزائرين للمعرض في رحلة شخصية، يكشف لهم خلالها بعضاً من تجاربه الشخصية خلال سنوات نشأته في العاصمة السودانية الخرطوم.
عطور سودانية
«البيان» التقت الفنان صلاح المر للحديث عن معرضه فقال: استلهمت مجموعة «الروائح العطرية» من ديباجات عطور سودانية قديمة، واستطعت أن أصنع عليها نماذج تشكيلية جديدة، وفي قسم الغابة، قدمت مجموعة من اللوحات المرسومة على قماش، التي تحاكي مشاهد من غابة السنط التي تمثل وجهة معروفة وبارزة بالنسبة لسكان مدينة الخرطوم، كما تبرز الأعمال الفنية الجمال الطبيعي للغابة التي تمثل ملاذاً يبتعد فيه مرتادوها عن حياة المدينة الصاخبة.
كما أكد الناقد التشكيلي الدكتور عمر عبدالعزيز لـ«البيان»، أن المعرض الاستيعادي للفنان يتعلق بتجربته الأولى ذات الصلة بالرسوم الرمزية، وهي رسوم تستدعي العديد من الشفرات التاريخية والعناصر المحلية السودانية وتتسم بقدر من الغنى في العناصر، كذلك ترتبط أعماله بالواقعية التعبيرية.
إبداع وابتكار
وينقسم المعرض إلى أربعة أقسام، وهي استوديو كمال، والغابة، والروائح العطرية، إضافة إلى قسم أخير يقدم من خلاله المر مستويات متنوعة من الإبداع والابتكار.
ويعد المر من أبرز الفنانين التشكيلين والمصورين، وسبق له أن ألف وشارك في تنفيذ أكثر من 35 كتاباً للأطفال.

أعمال تتسم بروحية متنوعة
موهبة فنية
قالت منال عطايا، مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف عن إبداع الفنان: «أثبت صلاح المر خلال مسيرته المهنية الطويلة ما يتمتع به من إبداع، وموهبة فنية، وقدرات هائلة مكنته من خوض أنماط فنية متنوعة بدءاً من الرسم والتصوير الفني والتصوير الفوتوغرافي. ونحن في هيئة الشارقة للمتاحف سعداء لدورنا الذي يتمثل بعرض مجموعة الأعمال التي قدمها لنا الفنان التشكيلي المرموق، والمشاركة بالاحتفاء بالتقاليد الفنية الأصيلة والمتنوعة التي يزخر بها السودان».
