ما إن تلج الردهة الرئيسة في مركز راشد لأصحاب الهمم، حتى تشعر بمحبة زايد، وقد نثرت أريجها في المكان الذي تزين بمقولات طالما ردّدها المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتوارثها عنه أبناؤه الذين نصّبوه سيداً على عرش قلوبهم. بعضاً من ذلك الحب نثره أصحاب الهمم، أول من أمس، على رؤوس ضيوفهم من سيدات السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي، وثلة من نجوم الفن العربي، الذين حطوا رحالهم في حضرة أصحاب الهمم، والذين سعوا إلى تجسيد محبة وتسامح زايد على الأرض، من خلال فعالية حملت عنوان «زايد.. التسامح والمحبة» التي تأتي في إطار البرنامج الذي أطلقه المركز فبراير الماضي، للاحتفاء بـ«عام زايد».
تفاعل
اللقاء بين سيدات السلك الدبلوماسي اللواتي مثلن سفارات كندا، ونيوزيلندا، والفلبين، وإندونيسيا، واليابان وسيرلانكا، والأردن وعمان، وفرنسا، وماليزيا، وأصحاب الهمم، بدا عفوياً، وخرج عن تفاصيل البروتوكولات الرسمية، حيث شهد تفاعلاً ملحوظاً بينهم، لا سيما بعد أن قدم أعضاء فرقة نجوم راشد الاستعراضية، عروضاً موسيقية عكست تراث الإمارات بكل ما فيه من أصالة، في وقت اطلع فيه سيدات السلك الدبلوماسي على تفاصيل المركز وفصوله، وتابعن جانباً من إبداعات أصحاب الهمم، التي تمثلت في تصميم الأكسسوارات وفنون التطريز والحياكة، والطباعة على الملابس والأكواب وغيرها، والتي حملت في معظمها مقولات المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، التي تتمحور حول التسامح، وضرورة نشر الحب بين شعوب الأرض.
نسيج
مريم عثمان، المدير التنفيذي لمركز راشد، قالت لـ«البيان»: للشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، مكانة عالية في قلوبنا، فهو لم يكن رئيس دولة، وإنما قائداً لمشروع تنموي وحضاري، أسهم في إرساء قواعد الاتحاد، وقد تعلمنا منه أن التسامح سمة مهمة في المجتمع، وهو ما حاول أبناء مركز راشد لأصحاب الهمم تجسيده خلال هذه الفعالية، التي يواصلون من خلالها احتفاءهم بعام زايد، تأكيداً منهم أنهم جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع الإماراتي. وأضافت: من خلال هذه الفعالية، نسعى إلى إظهار الدور الذي قام به الشيخ زايد، رحمه الله، في إرساء دعائم السلام والمحبة والتسامح في المجتمع، ودوره في نبذ العنف والتطرف، وتعميق ثقافة التعايش بين مختلف شرائح المجتمع.
احتفالية «زايد.. التسامح والمحبة» لم تكن لتمر مرور الكرام من دون أن يكون لضيوف المركز ذكريات جميلة، تمثلت في تفاعلهم مع الأطفال داخل الصفوف، حيث اطلعوا على ما يقدمه المركز لأبنائه من مستوى تعليمي، وورش تأهيلية خاصة، قادرة على تأمين احتياجاتهم.
زيارات
في إطار هذه الاحتفالية، وتعميقاً لثقافة التسامح، بادر ثلة من أبناء المركز ترافقهم مريم عثمان، وعدد من مسؤولي المركز، خلال الأسبوع الماضي، بزيارة عدد من سفراء وقناصل العديد من دول العالم الشقيقة والصديقة، حيث قدموا لهم تذكارات تحمل صورة الشيخ زايد بن سلطان ومقولات تبعث في النفس المحبة.
