تبدأ قصة كمان ستراديفاريوس حين سرق قبل 37 عاماً من العازف الشهير رومان توتنبيرغ وتمت استعادته عام 2015. وشكل الكمان، الذي صنعته أيدي أنطونيو ستراديفاري عام 1734 «الشريك الموسيقي» للعازف الشهير توتنبيرغ طوال 38 عاماً ورافقه في جميع جولاته حول العالم.
وكان يحلم بأن يفتح العلبة يوماً ما ويجده بداخلها مجدداً.
إلا أنه حين توفي عن عمر ناهز 101 عام، لم يكن ذلك الحلم قد تحقق بعد رغم أنه ظل يعلم الموسيقى على فراش المرض إلى أن وافته المنية، ولم يفارق الكمان مخيلته للحظة.
ولكن بحسب ما نشرته صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور»، حظيت أخوات توتنبيرغ الثلاث قبل فترة من الزمن برؤيته بعد أن ظهر في مكتب لأحد المحامين بمانهاتن عقب مؤتمر صحافي موسع.
ومنذ ذلك الحين قبع الكمان في نيويورك بين مجموعة الكمانات النادرة، حيث خضع لعملية صيانة وتجديد على يد أمهر الصناعيين.
علماً بأنه قد أعلن عن ظهور الكمان في أول حفل افتتاحي له بمدينة نيويورك أيضاً، بعزف أنامل التلميذة السابقة للعازف الشهير توتنبيرغ، ميرا وانغ. حيث لم يكن هناك من شك بأنها ستكون أول من يعزف على أوتاره سيما أنها تعرف في أوساط العائلة بالأخت الرابعة بين بنات توتنبيرغ.
وتذكرت وانغ التي وصلت من الصين إلى أميركا عام 1986 لتتعلم الكمان على يد توتنبيرغ بأنها «لم تره فعلاً بل رأت طيفه فقط» وصورته التي كانت معلقةً خارج غرفة العازف الشهير.
واقع
وحين تحول الكمان إلى واقع، قالت وانغ:«الأمر أشبه بلقاء شخص غريب، لكنه الأروع الذي يمكن تصوره».
وأضافت بأن الموسيقيين يعلمون بأن كل آلة موسيقية كالأشخاص، «لذا حين أمسكت به للمرة الأولى، شعرت بأن الكمان يكرهني. فالتحف العظيمة مثل تلك تمتلك شخصيةً خاصة. ولا تدعك تفعل بها ما يحلو لك. لذا، فإن تمكني كعازفة من السيطرة على الآلة، لم يكن بالأمر السهل».
