أن تتحول المرأة سفيرة لبلدها، لتشارك يداً بيد في بنائه بكل ما تملكه من مهارات وإمكانات وإبداعات وحب، فهذا يعكس مدى قوتها، ويسلط الضوء على الدعم الذي تلقاه في دولتها، وهذا ما أبرزه مشروع «قوة المرأة في عام زايد»، الذي تعمل عليه مجموعة من طالبات الاتصال المؤسسي في كليات التقنية العليا بدبي، ليكون بمثابة رسالة شكر وتقدير للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي عزز حضور المرأة في المجتمع، وسخَّر كل الإمكانات في خدمتها لتصبح اليوم شريكاً فاعلاً في عمليات التطوير والارتقاء، وتتولى أعلى المناصب في الدولة، وتثبت جدارتها وقدرتها على منافسة أقوى الكفاءات في العالم.

فاطمة الكمالي
عصف ذهني
«البيان» تواصلت مع الطالبة سمية البلوشي، سنة ثالثة في كلية الاتصال التطبيقي، لتؤكد بأن فكرة مشروع «قوة المرأة في عام زايد» انطلقت بعد جلسة عصف ذهني جمعتها بزميلاتها في الكلية وهما حمدة رضا وفاطمة طيب، وقالت: كنا نبحث عن فكرة تتوافق مع عام زايد، ولم نجد أفضل من التركيز على أهمية دور المرأة الإماراتية في المجتمع، وما حققته من إنجازات ونجاحات على مختلف الأصعدة، لا سيما وأن بابا زايد كان الداعم الأول للمرأة، ولطالما دفعها نحو مسيرة بناء الوطن، وشجعها على التعليم، وحثها على الوصول لأعلى الدرجات العلمية والأكاديمية، فنجحن وأبدعن وأبهرن الجميع، وتقلدت الكثيرات أعلى المناصب، وتربعت المبدعات فناً وأدباً وتشكيلاً على عرش التميز، ما أضاف الكثير لدولتنا، ولفت الأنظار لمبدعاتنا، اللواتي أصبحن قدوة حقيقية للكثيرات في مختلف أنحاء العالم.

سمية البلوشي
قائمة إنجازات
وذكرت سمية أن فكرة المشروع تقوم على تقديم أبرز الأسماء الإماراتية النسائية التي ساهمت في تأسيس قاعدة قوية لحضور المرأة في المشهد الوطني والثقافي والاجتماعي والفني وغيرها من مجالات، وقالت: لدينا في الإمارات أسماء بارزة غنية عن التعريف، يمتلئ أرشيف كل منها بقائمة طويلة من إنجازات، وقد تواصلنا مع بعضهن وبدأنا في مشروعنا الذي تقوم فكرته على تصوير مقاطع مصورة مدة كل منها دقيقة واحدة، وتتحدث كل شخصية عن دور زايد في دعم المرأة، وتأثيره الكبير في النجاحات التي تحققت بفضل وعيه وحكمته وإيمانه وثقته بها وبقدراتها.
ومن الأسماء التي شاركت في المشروع حتى الآن، الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر مدير عام مكتب دبي الذكية، والمخرجة نهلة الفهد، وأستاذتان في قسم الاتصال التطبيقي في كليات التقنية العليا بدبي وهما أحلام البناي وفاطمة الكمالي، اللتان دعمتا المشروع بكل قوة.

نهلة الفهد
وتحدثت عائشة بنت بطي بن بشر في المقطع المصوَّر عن زايد المعلم والملهم، ورائد الإمارات وداعم المرأة الأول، وعبَّرت عن فخرها بالمكانة التي وصلتها الإماراتية اليوم في مختلف المجالات، لافتةً إلى أن دعم زايد وإيمانه بأهمية دور المرأة هو ما أوصلها للمناصب التي تتقلدها اليوم.
تمكين وثقة
«البيان» تواصلت مع المخرجة نهلة الفهد التي أشادت بالمشروع لافتة إلى أنه يعكس فكراً واعياً لطالبات ينتظرهن مستقبل باهر، وقالت: أعجبتني فكرة المشروع كونها تناقش تمكين المرأة في عهد زايد وحتى يومنا هذا، إذ أكمل حكامنا وشيوخنا المسيرة.
وأشارت الفهد إلى أن روح زايد حاضرة في وجدان كل امرأة ناجحة، إذ كان دائماً الداعم نحو النجاح، وقالت: تحدثت في كلمتي عن حضور المرأة الإماراتية في مختلف المحافل وإشادة الجميع بإنجازاتها ودورها، ولم يكن ذلك ليتأتى لولا تشجيع الشيخ زايد بن سلطان وإيمانه بها وبقدراتها وثقته بأهمية دورها في المجتمع.
وعبرت عن فخرها بالطالبات صاحبات المشروع مشيرة إلى أنه من الجميل أن تواكب الجامعات ما تقوم به الدولة من مبادرات تبقي الطالب على اطلاع ومعرفة بتوجهات الحكومة، وهو ما يجعله شريكاً فاعلاً في النجاح.
