يطلق الباحثون المعنيون على تأثير المسلسلات التلفزيونية ذات المضمون البوليسي في سلوك المجرمين اسم «تأثير سي إس آي»، إذ تركز المسلسلات التلفزيونية مثل مسلسل «سي إس آي: التحقيق في موقع الجريمة» على الأدلة المأخوذة من تشريح الجثة أكثر من التركيز على استجواب الشهود وأكثر من الاعتماد على موهبة المحققين في الربط بين الأحداث. وحسب رايشهيرتس، فإنه ليس من المهم كثيراً في ذلك ما إذا كان الشباب قد شاهدوا المسلسلات بأنفسهم، «فمسلسل سي إس آي» يوفر للحوار المجتمعي مادة علمية، منها على سبيل المثال أنه من الضروري ارتداء قفازات أثناء ارتكاب الجريمة.
تجارب
كما رأى أصحاب دراسة حديثة أنه لا توجد علاقة مباشرة بين مشاهدة المسلسلات التي تعتمد على تشريح الجثة والقدرة على إخفاء آثار الجريمة، إذ أوعز باحثون تحت إشراف أندرياس بارانوفسكي بجامعة ماينس لمجموعة من المتطوعين خلال سلسلة من التجارب على سبيل المثال، بسرقة جهاز كمبيوتر محمول ثم تنظيف مسرح الجريمة، وأراد الباحثون من خلال هذه التجربة معرفة ما إذا كان المتطوعون سيتركون بصمات .
تعامل
رأت بريتا بانينبرغ، الباحثة في علم الجريمة أن محترفي الجريمة والجناة الذين يرتكبون أكثر من جريمة يعرفون بدقة كيفية التعامل مع الجريمة، وأن أفراد العصابات يتبادلون معلوماتهم وتجاربهم فيما بينهم، ولا يحتاجون إلى مسلسلات تلفزيونية من أجل ذلك.