يكشف كل مزاد من مزادات كريستيز للأعمال الفنية الشرق أوسطية الحديثة والمعاصرة والتي أقيمت وتقام في دبي على مدى 13 عاماً، عن أسماء فنانين عرب رواد تركوا بصمتهم في مسيرة الفن التشكيلي ببلدهم، والذين لم يُعرفوا أو يُسمع بهم سواءً في بلدانهم أو خارجها، كذلك الأمر بالنسب لصلمقتنين الذين ربطتهم بهؤلاء الفنانين صداقة.

وبهدف معرفة المزيد عما يحمله إلينا المزاد المقبل الذي يقام تحت مظلة «موسم دبي الفني» في 22 مارس وما فيه من جديد، التقت «البيان» بهالة خياط مدير المزادات والمدير المشارك لدى «كريستيز» دبي. تقول هالة في البداية: «تكمن خصوصية هذه المزادات في أننا نعيد الأعمال المهاجرة لرواد الفنانين العرب من زمن الحداثة إلى عالمنا العربي، لنتعرف إلى إبداعاتهم .
وبالتالي توثيق تجربتهم لتكون بين يديّ الباحثين والأكاديميين، أما بالنسبة للمجموعات الخاصة فأهمها تلك التي حصل عليها المقتني من الفنان مباشرة، وفي جعبة مزادنا المقبل مجموعتين من هذا النوع».
حلمه المتحف
تحكي هالة في البداية حول المقتنين ومجموعاتهم الخاصة من الفن الحديث قائلة: نتعرف من خلال معرض المزاد المقبل إلى مسيرة المقتني العراقي فاضل الشبلي «1929» المقيم في بريطانيا، ودوره في تشجيع ودعم الفنانين العراقيين في الوطن عبر الاقتناء، ليؤسس لمجموعة قيُمة شكلت نواة حلمه في إقامة متحف للفن العراقي الحديث بوطنه.
وسيتم خلال المزاد تقديم 12 لوحة من المجموعة. كما تعرفنا في مزادات سابقة على فنانين بمستوى عالمي مثل التشكيلية الأردنية التركية الأميرة فخر النساء زيد «1901-1991».
أجمل أيامي
وتنتقل إلى الحديث عن المجموعة الثانية التي رحلت بلوحات فنانين لبنانيين إلى أميركا قائلة:«عاشت دارلين ريفيري الأميركية التي لها في المزاد أربع لوحات، في لبنان في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، ووصفتها بأنها أجمل سني حياتها. أما رحلتها مع الاقتناء فبدأت.
كما حكت لنا لدى لقائها في مقهى «هورس شو» ببيروت الذي كانت ترتاده، بالفنان اللبناني بول غيراغوسيان «1926-1993» الذي كان يعرض المقهى لوحاته. وسرعان ما جمعها المقهى بفنانين آخرين حرصت على اقتناء أعمالهم ومنهم هيلين خال «1923-2009» التي تتغنى بجمال ألوانها».
عتبة العالمية
وتقول عن الحضور المتكرر لأعمال أربعة فنانين عرب معاصرين قائلة:«هذا صحيح فالطلب على أعمال العراقية الأصل هيف كهرمان والسوري صفوان داحول والمغربية لالا اسيدي واللبناني مروان سمهراني كبير، سواء من المقتنين في الشرق أو الغرب، بمعنى آخر أنهم في مرحلة العبور إلى العالمية.
بالمقابل تحرص «كريستيز» على تسليط الضوء على المزيد من رواد الفن المعاصرين مثل الفنان السوداني أحمد شربين «1931» الذي نقدم له في المزاد مجموعتين من أعماله التي يُعتبر اللون فيها جزءاً من التصميم».
ساحة زينب
«ساحة شعبية» عنوان لوحة تبقى في الذاكرة للتشكيلية المصرية زينب عبدالحميد «1919-2002»، والتي رسمتها عام 1956. وتستمد اللوحة خصوصيتها من أسلوب زينب في ابتكار موضوعاتها، وتمثل بأسلوبها المتمكن ومهاراتها الحياة اليومية في منطقة شعبية تنبض بالحياة.

