شرارة الإلهام تتوهج بالإبداع الذي يتجاوز مخيلة وقدرات الفنان نفسه، حينما يجمعه العصف الفكري بنظير له خارج مساحته ومحيط أدواته الفنية المتمكن منها.

وأبرز مثال على هذه الشرارة الأعمال الفنية التي أثمرت عن لقاء الفنانتين، التشكيلية الدكتورة نجاة مكي ومصممة المجوهرات مها السباعي، والتي تم الكشف عنها أول أمس في معرض «إناث من ضوء» بحضور معالي نورة الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، وعدد من كبار المسؤولين في مقدمتهم معالي محمد المر رئيس مجلس إدارة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، وعدد من الشخصيات والمعنيين بالشأن الفني، خلال أمسية فنية جمعت بين جماليات عوالم المرأة في الأعمال الإبداعية، وعذوبة الكلمة مع الإعلامية الشاعرة بروين حبيب، وصاحبة الصوت الرخيم روناهي مامو.

حالات

وتجلى إبداع الفنانتين في عدد من القلادات الذهبية المطعمة بالمجوهرات والتي تحمل بصمة وأسلوب الدكتورة نجاة في رسمها لشخوص نسائها، ومخيلة المصممة مها في ترجمة أوجه وملامح الأنثى الشرقية بمختلف تجلياتها.

وتحكي الفنانتان مع «البيان» حول تجربتهما المشتركة، لتقول د. نجاة: «كانت فكرة اللقاء وتقديم عمل مشترك يجمعنا قائمة منذ أكثر من سبع سنوات، وفي كل مرة نؤجل الفكرة لارتباطات أخرى. وقررنا في نوفمبر من العام الماضي الالتزام والبدء بالمشروع. وبالطبع كانت النتيجة تفوق توقعاتي، فأنا لم أتخيل أن تضيف لها مها لمسات إبداعية برؤية فنية مختلفة».

وهنا تضيف مها قائلة: لكل فن أدواته وتقنياته وحينما قدمت لي الدكتورة نجاة رسوم شخوص نسائها، استلهمت حالات المرأة بالمهارات والخبرة التي اكتسبتها عبر عملي في تصميم المجوهرات ومشاهداتي لأحدث التقنيات خلال المعارض العالمية.

كانفا كريستالية

وتتحدث التشكيلية د. نجاة إلى الحديث عن أعمالها الكريستالية التي تشكل جزءاً من المعرض قائلة: انتقلت بمواضيع أعمالي من الكانفا والألوان إلى عالم الزجاج الملون والكريستال، كجزء من التحدي الذي وضعته لنفسي بهدف التعامل واختبار تقنيات أخرى.

وتبلورت الفكرة قبل عامين، لدى لقائي بشركة تشيكية تصنع الكريستال والزجاج النقي الملون. وعليه زرت معرضهم لاحقاً وقدمت لهم الرسوم التي أرغب فيها. وأعمل حالياً على تطوير تجربتي لأقدم أعمالاً في الإطار نفسه لتقديم منحوتات زجاجية ثلاثية الأبعاد.

حضر الحفل نجوم عرب من أهل الفن والإعلام.