بإرادة خالصة فتح صدره للإعلام، الذي بدا وكأنه يمشي في طريقه «واثق الخطوة ملكاً»، إنه الإعلامي وليد المرزوقي، الذي ما إن حط برحاله في قناة سما دبي، التابعة لمؤسسة دبي للإعلام، حتى صار واحداً من نجومها، بعد أن وضع لنفسه أساساً قوياً، أهله لأن يصعد سلالم الإعلام سريعاً.

أكد وليد لـ «البيان»، أن «البرامج الإيجابية التي تبث على الشاشات دعته لدخول الإعلام»، مبيناً أن ثلاثية الانضباط والجرأة والإخلاص، شكلت سلاحه في الميدان الإعلامي، قائلاً: إن كل شخصية قابلها في مشواره الإعلامي زرعت في نفسه بذور النجاح.

في «الملتقى» تعود وليد أن يلتقي بجمهور سما دبي، ليقدم لهم في كل مرة قصة نجاح لا تشبه غيرها، ناقلاً إياها من كل أرجاء الدولة، لتحمل إيجابية إلى صدور المشاهدين، قاطفاً وروداً من بساتين الشخصيات الناجحة، وناقلاً منها رسائل عديدة، حروفها كتبت بماء الإيجابية، وسطورها رسمت بخطوط الانضباط.

خواطر

خطوات وليد المرزوقي في الإعلام بدأت حديثاً، وهو الذي اختار لنفسه دراسة اللغة العربية والدراسات الإسلامية، ذاك التخصص الذي فتح عينيه على الإعلام، بعد أن تأثر بمجموعة برامج اعتاد الناس متابعتها في سهراتهم، مستقين منها كل ما هو إيجابي ومؤثر، وحول ذلك قال وليد: «بعد تخرجي لم أضع الإعلام يوماً في رأسي، ولكن بعد متابعتي لعديد البرامج مثل «خواطر» لأحمد الشقيري و«دروب» لعلي آل سلوم، اكتشفت مدى قدرة الإعلام على بث الإيجابية في النفوس، لأبدأ معها في تهيئة نفسي لدخول هذا الميدان، عازماً على تقديم ما في مجتمعنا من نماذج رسمت للنجاح خطوطاً أخرى».

ويضيف: «بعد تخرجي من الخدمة الوطنية في 2015 عزمت دخول الميدان الإعلامي، لأجد أبواب قناة «سما دبي» مشرعة أمامي، حيث تمت الموافقة على فكرة برنامج تتمحور حول نماذج لشخصيات ناجحة في المجتمع، وسرعان ما أدرجت ضمن فقرات برنامج «الملتقى».

 

بذرة إيجابية

قائمة الشخصيات التي قابلها وليد طويلة، أسهمت جميعها بإضاءة دربه الإعلامي، وأن تترك في نفسه آثراً إيجابياً. وعن ذلك قال: «كل شخصية حاورتها استطاعت أن تزرع بذرة إيجابية في نفسي، لا سيما أنني كنت دائماً أحرص على طرق أبواب بداياتها، لاستشف منها ما تمتلكه من عناصر ونقاط مضيئة قد تسهم في إنارة دروب الشباب»، مؤكداً أنه تعلم من خلالها قاعدة «أن الأفكار تموت إن بقيت دون استثمار حقيقي». في المقابل، يعترف وليد أن الإعلام علمه الجرأة والانضباط والإخلاص للفكرة. وقال: «خلال خدمتي الوطنية تعلمت كيف تكون الثقة بالنفس، بينما تلمست في الإعلام الجرأة والإخلاص للفكرة، وهي أسلحة أعتقد أنها ضرورية لتحقيق النجاح».

تطويع الكتاب الورقي وتحويله إلى مادة مصورة، مهمة أخذها المرزوقي على عاتقه، حيث تمكن خلال برنامج «الملتقى» الاستفادة من كتاب «تأملات في السعادة والإيجابية» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وقال: «خلال البرنامج توليت تقديم فقرة خاصة بكتاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، «تأملات في السعادة والإيجابية»، حيث اجتهدت في تحويل صفحاته الورقية إلى مادة مصورة، عملت فيها على ترجمة رؤية سموه وتحدثت فيها عن السعادة والإيجابية، التي يتناولها سموه في الكتاب».

نعم نستطيع

«نعم نستطيع» عنوان كتاب ألفه وليد المرزوقي، وكشف عنه خلال في نوفمبر الماضي، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، يسرد فيه، قصص نجاح 21 شخصية حاورها خلال عمله الإعلامي، مشيراً إلى أن طبعة الكتاب الأولى نفدت. وقال: «الكتاب عبارة عن سرد لقصص نجاح مجموعة من النماذج الإماراتية التي قابلتها خلال عملي الإعلامي».