في 2015 عندما كانت ألمانيا تفتح حدودها على مصراعيها أمام مليون لاجئ، استغلت برلين مطاراً خارج الخدمة لإيواء بعضهم مما أدى لنشأة قرية مخصصة لهذا الغرض باتت موقع تصوير فيلم يعرض للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي الدولي، وبناء على أوامر ألبرت شبير، المهندس المعماري لأدولف هتلر، شيد عمال بالسخرة مطار تمبلهوف، الذي يعد مرآة تعكس تاريخ المدينة التي كانت منفذاً للإمدادات لألمانيا الغربية خلال الحصار السوفييتي، وأغلق المطار في 2008 وتحولت مدارجه إلى حديقة بمساحة متنزه سنترال بارك في نيويورك، وفي 2015 تحولت حظائر المطار، وهي موقع تصوير الفيلم الوثائقي (سنترال إيربورت تمبلهوف)، إلى مأوى لأكثر من ألفين من المليون لاجئ الذين وصلوا ألمانيا فراراً من الحرب والاضطهاد في الشرق الأوسط وأفريقيا.
ويوثق الفيلم، وهو من إخراج البرازيلي كريم آينوز، حياة سكان المطار الجدد ويقارنهم بسكان برلين وهم يمرحون في متنزه واسع مجاور ليبرز التناقض في وضع اللاجئين. وقال آينوز «هناك تناقض ظننت أن من المهم حقاً توثيقه»،وافتتح مهرجان برلين السينمائي الليلة الماضية ويستمر حتى 25 فبراير ويعرض خلاله نحو 400 فيلم.