مع أنه بالكاد يوجد من يعرف باسمها في بريطانيا، إلا أن كلير ماكفول، المعلمة الإسكتلندية تشكل ظاهرةً في عالم النشر في الصين، حيث روايتها الأولى الموجهة للشباب قد تخطت مبيعاتها المليون نسخة.
إلا أن كاتبة الروايات البالغة من العمر 35 عاماً على وشك أن تحصد شهرةً مماثلة في موطنها بعد أن حصل منتجو هوليود على حقوق روايتها لإنتاج فيلمين أساسيين، أحدهما باللغة الإنكليزية، والآخر بالصينية، مستقطباً جمهور الصين. ويعد ذلك بأن يجعلها، على الأرجح، تتخلى عن وظيفتها النهارية.
وأخبرت في حديثها مع مراسل صحيفة «غارديان» أنها «أصيبت بالذهول التام» حين علمت أن شركة «ليجيندري إنترتاينمنت»، منتجة أفلام كبرى مثل «غودزيللا» قد حصلت على الحقوق العالمية لثلاثية «البحار».
وكانت ماكفول في ثانوية «بيبلز» حيث تعمل بدوام جزي في تعليم اللغة الإنكليزية حين تلقت الاتصال من موكلها، و«أخذت ترقص داخل الصف».
ويعيد كتابها الأول أخبار رواية أسطورة خارون في الميثولوجيا الإغريقية القديمة، وقصة البحار هايديس الذي يتولى نقل الأرواح إلى العالم السفلي.
ونشر الكتاب في بريطانيا عام 2013، وحصد جائزة كتب الأطفال الإسكتلندية لفئة 12 إلى 16 عاماً وأدرج على اللائحة القصيرة لغالبية الجوائز.

ووصفت الصحيفة اللندنية الرواية بالقول: «إنها رواية أولى مؤثرة، غالباً مضحكة، وأحياناً مرعبة، تدور حول قصة حب بكر تشهدها منطقة مثمرة خرافياً وفلسفياً، قائمة بين عالمي الموت والحياة».
وحصدت ماكفول ثناء الصحافة الإسكتلندية، لكن النجومية أدركتها في الصين، حيث بقيت رواية «البحار» منذ نشرها هناك في مرتبة الروايات الخيالية العشر الأولى في الصين متبوعةً بروايتها «العابرون»، التي نشرت في سبتمبر الماضي.
وتعمل ماكفول اليوم على روايتها الثالثة المتوقع صدورها العام المقبل. وأكد موكلها الأدبي بن إليس أن دخول روايتين مصاف المراتب الأولى تباعاً في أي بلد في العالم يعتبر أمراً «مذهلاً».
