توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاق صندوق التنمية الثقافية في دولة الإمارات، وتأسيس صنــدوق «مــؤشر مـساهمة الصناعات الإبداعية» خلال خلوة مستقبل الثقافة، في متحف «اللوفر أبوظبي» بالسعديات، أول من أمس، كان لها صدى واسع في الأوساط الثقافية، إذ رأى مثقفون في مخرجاتها آليات فعالة كفيلة بتعزيز التنمية الثقافية، وتطوير المنتج المعرفي الإماراتي والارتقاء به.

الثقافة حزام أخضر

الروائي علي أبو الريش في بداية حديثه، قال إن الثقافة هي الحزام الأخضر لمنجزات الدولة الأخرى. وأوضح أن الثقافة هي المادة الدسمة لخلق واقع إنساني وثقافي، قادر على التواصل مع الآخر بأنامل رقيقة. وأضاف: إن الثقافة هي العمود الفقري على مستوى المجتمع والسياسة أيضاً، وأدركت قيادتنا الرشيدة أهميتها إلى جانب ما حققته الإمارات من منجزات حضارية أخرى.

وأشار أبو الريش إلى أهمية انعقاد الخلوة لاستشراف العمل الثقافي بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في متحف اللوفر - أبوظبي. وقال: تجتمع في اللوفر أبوظبي منجزات العالم، وانعقاد هذه الخلوة جزء من هذه المنجزات.

نظرة عميقة

المخرج منصور الظاهري، قال إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، يسبق شعبه بخطوات كثيرة، فسموه يمتلك نظرة للشباب وللوطن. وأوضح: ينتج هذا من خبرة ونظرة سموه العميقة، وتاريخه المشرف في إدارة الحكومة.

ونوه إلى أهمية انعقاد الخلوة في متحف اللوفر الذي حضر سموه افتتاحه، وقال إن هذه الخلوة بالمتحف تعني اجتماع العالم تحت مظلة سقف واعد، بمبادرة اتحادية تطال أنحاء الوطن وتعنينا كمشتغلين في الشأن الثقافي.

وقال: القرارات التي وجه بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد تؤكد أن المجتمع يمشي بسرعة عالية، ونظرة طموحة للتنمية الثقافية. وأضاف: إن إنشاء صندوق التنمية الثقافية، محرك اقتصادي هام للمبادرات الثقافية. وكذلك الأمر بالنسبة لمؤشر مساهمة الصناعات الإبداعية. وفسر أن هذه المؤشرات معتمدة في الدول المتقدمة، للاقتصاد والمشاريع الصغيرة. وتابع أن يبتكر سموه مؤشراً للثقافة، سيعزز من فرز الأعمال الناجحة وتطبيقها مع الشباب، الذين يوليهم اهتمامه.

استثمار في الإنسان

بينما أشاد الكاتب والناشر محمد أحمد بن دخين المطروشي، عضو مجلس إدارة جمعية الناشرين الإماراتيين وصاحب داري «تاكتيكس للإعلام الإبداعي» و«التخيل للإعلام والنشر»، بفكر ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لافتاً إلى أن خلوة مستقبل الثقافة التي عُقدت في متحف «اللوفر - أبوظبي» انعكاس حقيقي لشغف سموه وعمله الدؤوب في سبيل الارتقاء بالإنسان.

وقال: نتج عن هذه الخلوة إطلاق صندوق التنمية الثقافية، وهو ما يعد استثماراً حقيقياً في الإنسان، وقد اعتدنا ذلك من سموه، فالإنسان يأتي أولاً في قائمته، وأنبل شغف هو الشغف بالثقافة والمعرفة، وهذه الخلوة بمثابة بوابة نحو المستقبل، لما ستساهم فيه من دعم الأنشطة الثقافية، ومساندة المشروعات التي ترتقي بالمنتج الثقافي المحلي، وزيادة نسبة التطوير الثقافي والمعرفي.

انعكاسات ايجابية

وعبرت الروائية فتحية النمر عن فخرها بالمبادرات التي تطلقها الإمارات يوماً بعد يوم، مشيرةً إلى انعكاساتها الإيجابية على المجتمع، وقالت: لدينا مبادرات ومشروعات تحققت بسببها الكثير من الآمال، وارتفع سقف الطموحات والأحلام، وها نحن اليوم أمام خلوة تحاكي مستقبل الثقافة، وهو المشروع الأهم لبناء الإنسان والدول، وبالنظر لأبرز المبادرات المقترحة خلال الخلوة، نرى أنها تنتصر للإبداع وتعود عليه بالنفع .

وأشارت فتحية النمر إلى أن عقد خلوة مستقبل الثقافة في متحف اللوفر - أبوظبي، له انعكاسات رائعة، كإبراز قيمة الثقافة ومكنوناتها، وقالت: نحتاج لأن يتعاون المبدعون معاً لتحقيق نتائج إيجابية على أرض الواقع، كما يجب التركيز على استثمار الثقافة بأفضل صورة لتكون داعماً للاقتصاد، وبهذا يزداد السخاء على الثقافة التي ترتقي بالفرد، وتعود عوائدها على المجتمع والدولة، التي تعود لتستثمرها من جديد في بناء الإنسان وتنمية وعيه وفكره.

تنمية معرفية

الإعلامي الإماراتي أيوب يوسف، مذيع في قناة سما دبي، رأى أن كل أمة تقاس بمدى ثقافتها وتعزيز هويتها ومما يبعث في النفس الرضا والتفاؤل ما تقوم به حكومتنا الرشيدة من اهتمام واضح في نشر الثقافة والاهتمام بالتنمية المعرفية التي هي عماد وركيزة أية حضارة، فصندوق التنمية الثقافية ليس باكورة النتاج الثقافي في الدولة إنما جاء مكملاً للجهود السابقة والتي كان من شأنها أن نصل إلى هذا الصندوق، مضيفاً شكراً لقيادتنا الرشيدة على ما توليه من اهتمام بالشأن الثقافي على جميع الأصعدة.

تفاؤل وأمل

أكد الكاتب والناشر محمد أحمد بن دخين المطروشي أن الإمارات أصبحت اليوم منصةً للمعرفة والأدب والفكر والكتاب، وقال: خطت دولتنا خطوات واثقة في مجال الاستثمار المعرفي، لوعيها وإدراكها التام بأنه الاستثمار الأفضل، ومثل هذه الخلوة والقرارات الصادرة عنها تزيد في دواخلنا التفاؤل والأمل بمستقبل الثقافة.