شهدت الأرض خسوفاً كلياً للقمر، أول من أمس، وشوهد جزئياً في أجزاء من الوطن العربي، وقد التقت «البيان» بالباحث في علوم الفلك إبراهيم الجروان مساعد مدير مركز الشارقة لعلوم الفضاء الذي قال: إن عام 2018 يتميز بـ5 حالات من بين خسوف قمري وكسوف شمسي، وقد كانت الحالة الأولى، أول من أمس، خسوفاً قمرياً كلياً، وشوهد في دولة الإمارات وفي مناطق كثيرة في آسيا، ويجمع هذا الخسوف كسوف جزئي لن تشاهده الدولة وسيكون واضحاً في أميركا الجنوبية بتاريخ 15 فبراير المقبل.

كما سيكون كسوف شمسي بتاريخ 13 يوليو وهو جزئي ولن يشاهد بالدولة وسيكون في جنوب المحيط الهندي وجنوب المحيط الهادي واستراليا، وهذا الكسوف الشمسي سيتبعه خسوف كلي للقمر ستشاهده دولة الإمارات في تاريخ 27 يوليو ومعظم مناطق شبه الجزيرة العربية.

إبراهيم الجروان

 

شبه الجزيرة

وأضاف: إن آخر خسوف قمري كلي كان في 2015، كما يتزامن مع هذا الخسوف كوّن القمر بموضع الحضيض وهو الموقع الأقرب للأرض أو ما يطلق عليه بدر الحضيض أو القمر العملاق، كذلك يعرف بعض الشعوب البدر الثاني في نفس الشهر الميلادي بأنه البدر الأزرق وهذا المصطلح ليس من علوم الفلك وبالتأكيد لونه ليس أزرق، والبدر القادم الذي سيتزامن مع الخسوف هو البدر الثاني في يناير.

وأشار الجروان إلى أن خسوف القمر ظاهرة كونية موجودة منذ الأزل تحدث للقمر عندما يكون بدراً بحيث تكون كل من الشمس والأرض والقمر في نقطة تسمى بنقطة الاقتران مع الأرض والتي تكون في الوسط فيصبح سطح القمر أو جزء منه معتماً نتيجة مرور القمر في منطقة ظل الأرض التي تقسم إلى ثلاثة أقسام هي منطقة «شبه الظل» و»المنطقة المظلمة» و»منطقة الظل الجزئي» وهي ظاهرة يمكن مشاهدتها بالعين المجردة أو من خلال التلسكوب.

خسوف القمر فوق دبي | تصوير : ناصر بابو

 

 

ودعا الجروان هواة الفلك لمتابعة الخسوف الكلي في مرصده إذ يعد «علوم الفضاء» مقراً يوفر جميع الخدمات العلمية والرصدية لمتابعة الأحداث الفلكية بدون استثناء، ويتضمن عدة تلسكوبات تعمل بنظام متطور يوفر الدقة والتميز في حالات الرصد الفلكية، كما ويستقبل مرصد الشارقة الفلكي العديد من المهتمين والهواة الفلكيين على مدار الأسبوع ويخصص يومين رصديين مفتوحين كل شهر للعامة الراغبين بالتعرف على الأجرام السماوية والأحداث الفلكية.

في منطقة جميرا | تصوير : دينيس مالاري

 

رصد

من جهة أخرى شارك المرصد الفلكي في مركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك بجامعة الشارقة في رصد ظاهرة الخسوف للقمر في سماء الدولة والمعروفة باسم «القمر الأزرق الدموي العملاق»، والتي تُعد ظاهرة نادرة الحدوث حيث تتكرر مرة في كل 152 عاماً.