الحراك على أوجه تماشياً مع حركة عولمة عالم الفن، وها هم القيمون على المعارض، ومحبو جمع الأعمال الفنية، وأصحاب الغاليريهات، وحتى الفنانون أنفسهم لا تهدأ حركتهم وهم ينقلون أغراضهم ويتنقلون معها بين المعارض والبنياليات واحتفالات افتتاح المزادات. إلا أن مسرح النشاطات الذي سيشهد على الاحتفاليات الفنية الضخمة يتوزع على ثلاث مدن كبرى في العالم هي نيويورك ولندن وهونغ كونغ.

غير أنه وعلى مسارٍ موازٍ، عقد الثنائي ناديا ورجيب سمداني العزم على توسعة آفاق الفن العالمي وشرعا في حض محبي الأعمال الفنية على تغيير المسار المعتمد والذهاب لزيارة مكان مختلف من العالم: بنغلادش، ولم يكن مفاجئاً أن تحتل داكا ترتيباً مميزاً، بعد ضم أبرز القيمين على المعارض موعداً ثابتاً لها على رزنامة الفنون العالمية.

وقد أدرك الزوجان سمداني، المهتمان بجمع الفنون البنغالية والعالمية، مع نهاية الألفية الثانية، أن المجتمع الفني يهمّش الفنانين البنغال، حيث يشرح رجيب الأمر بالقول: «لم يكن هناك أي غاليري يرغب في عرض أعمالنا، وبالكاد وجدت معارض تستقبلنا، حتى إننا لم نجد أية مواقع إلكترونية تتحدث عنا. لكننا كنا على يقين بأن بنغلادش تزخر بالطاقات الكامنة».

وأسس الثنائي، يحدوهما أمل منح المشهد الفني المحلي دفعةً للأمام، جمعية سمداني للفنون في العام 2011 بهدف رفع نطاق عرض الفن البنغالي ومساعدة الجمهور على الوصول بطريقة أسهل إلى هذا العالم.

«لقد انطلقنا في البداية بدعم الفنانين بطرق بسيطة. لكنا فكرنا في أننا لن نتمكن من تقديم الدعم لعدد كافٍ في النهاية، فابتكرنا قمة داكا للفنون» هذا ما قالته ناديا، زوجة رجيب في تلخيص المشوار الفني.

وقمة داكا للفنون عبارة عن سلسلة من المعارض والندوات والفعاليات العامة التي تستمر أسبوعاً في أرجاء العاصمة البنغالية، وتتم بإشراف المديرة الفنية ديانا كامبل بيتانكورت. ويقدم القيمون الضيوف عدداً من المعارض، كما يعملون بدعم من الثنائي سمداني على البحث في بنغلادش وجنوبي آسيا عن الأعمال الفنية على امتداد عامين تقريباً قبل المعرض.

لم تكتف ناديا ورجيب بتحدي جذب فناني العالم إلى بنغلادش، وشرعا، إدراكاً منهما لأهمية الحفاظ على الزخم الفني على امتداد العام، بتشييد سريهاتا، مركز سمداني للفن والنحت في مدينة سيلهلت التي تبعد 200 كيلومتر عن العاصمة داكا.