على وقع أصوات رواد الشعر الشعبي في الإمارات والوطن العربي، تضيء الشارقة في 7 الجاري شمعة الدورة الـ14 لمهرجان الشعر الشعبي، الذي يقام تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حيث يرفع المهرجان هذا العام شعار «القصيدة الشعبية.. منصة تواصل»، ليكرم خلال فعالياته ثلة من الرواد.
فيما يحتفي بنحو 40 شاعراً وشاعرة يمثلون 17 دولة عربية، في وقت يحضر فيه ذكرى المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، احتفاء من القائمين على المهرجان بـ«عام زايد»، وفق ما تم التأكيد عليه خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده، أمس، محمد إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، المنسق العام للمهرجان، والشاعر راشد شرار، مدير المهرجان، في مقر دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، اللذان كشفا عن فعاليات المهرجان وبرنامجه.
انصهار
أمسيات شعرية وندوات إضافة إلى حفلات تواقيع لدواوين شعرية جديدة، تلك هي أبرز ملامح برنامج الدورة الـ 14 للمهرجان، الذي قال عنه محمد إبراهيم القصير: «يظلل المهرجان فيض من الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي يتوج دورات المهرجان برعايته وآرائه وفكره المستنير، ليحقق ذلك الهدف المنشود من المهرجان وهو الحفاظ على الهوية العربية من خلال الاهتمام بالقصيدة الشعبية على اختلاف لهجاتها». وأضاف: «شعار المهرجان يؤكد فكرة التواصل والانصهار بين الشعوب العربية بالشعر والثقافة، ولأن القصيدة لها جماهيرية كبيرة فهي قادرة على تحقيق هذا التواصل».
مبيناً أن المهرجان سيتضمن ضمن فعالياته معرضاً لدواوين رابطة الشعر الشعبي، والذي يضم 50 ديواناً لشعراء من الخليج العربي واليمن، مؤكداً أن هذا المعرض الأول من نوعه في المنطقة العربية. وقال: «سيسهم هذا المعرض في التأسيس لمكتبة شعرية شعبية عربية، تسهم في تدوين النتاج الشعري الشعبي للشعراء الشعبيين في الوطن العربي».
رابطة
من جانبه، أكد الشاعر راشد شرار، على أهمية احتفاء المهرجان بـ «عام زايد». وقال: «لعل إقرار ندوة تحت عنوان "زايد في مهرجان الشارقة للشعر الشعبي 2018"، وهي ندوة مهمة تتوافق مع توجهات الدولة، حيث سيتم فيها قراءة ملامح القائد القدوة، في جوانب مختلفة، منها حضور زايد في القصيدة العربية الشعبية، وحضوره الإنساني والفكري والسياسي، وقراءة حكمته وآفاق فهمه الاستراتيجي إبان فترة الاتحاد».
مشيراً في حديثه إلى آخر التطورات التي أصابت عملية إنشاء وتفعيل رابطة الشارقة للشعر الشعبي، التي جاءت بتوجيهات من صاحب السمو حاكم الشارقة. وقال: أثمرت الجهود منذ نهاية الدورة الماضية وحتى اليوم، عن 47 ديواناً (كمرحلة أولى) يوقعها أصحابها الشعراء تحت اسم «معرض رابطة الشارقة للشعر الشعبي، لتضاف إلى خزانة الرابطة حديثة العهد، التي ستحتفي بكل النتاج العربي المبدع خلال المستقبل».
وكما جرت العادة، سيشهد المهرجان هذا العام توزيع مساحات القراءات الشعرية على مختلف أرجاء الوطن، وبحسب شرار، سيتم إقامتها في كل من أبوظبي والشارقة والذيد ودبا الحصن وخورفكان، موضحاً أن ذلك يأتي لمنح الضيوف والشعراء فرصة قراءة المكان بعين الإبداع.
كما كشف شرار عن أسماء الشخصيات المكرمة وهي الشاعر سالم سيف الخالدي، والشاعر بطي المظلوم، والشاعرة ريما عبد الله أمين الشرفاء المعروفة بلقب «تنهات نجد». وقال: «تم اختيار هذه الشخصيات بناء على حضورهم الأدبي والابداعي والإعلامي ومشوارهم الطويل مع القصيدة الشعبية».
قراءات
إلى جانب الأمسيات الشعرية، ستشهد دورة المهرجان التي تختتم في 14 الجاري، عقد ندوات تتضمن قراءات وشهادات نقدية حول النتاج الشعري الثقافي الشعبي، وسيتولى تقديمها ثلة من الباحثين والنقاد في مجال الشعر الشعبي في الوطن العربي، كما يتوقع أن يشارك في المهرجان أكثر من 15 إعلامياً من مختلف الدول العربية.
