منتج يعكس الملامح المحلية ابتكرته مواطنة لتلبية حاجات الأطفال

«دمية» لعبة بهوية إماراتية لترسيخ العادات والتقاليد

صورة

«لمَ لا تشبهني دميتي؟» سؤال متكرر تطرحه حصة طاهر على نفسها في كل مرة أرادت الذهاب إلى السوق لشراء دمية لنفسها، أو لتهديها لأحد أقاربها، مذ كانت طفلة صغيرة تشتري الدمى التي تلعب بها مع أصدقائها، وهو الأمر الذي دفعها إلى بدء خط جديد من الدمى المحلية التي تحمل ملامح خليجية، سواء لون البشرة، أو لون العينيين، وحتى تركيبة الشعر، لتبدأ مشروعها «دمية».

وروت حصة قصة بداية مشروعها الجديد «دمية» لـ«البيان»، قائلةً إن المشروع كان نتيجة حبها وشغفها بشراء الدمى مذ كانت صغيرة، لكن كان دائماً يراودها حلم شراء دمية مصنوعة خصوصاً للخليج، وأن تحمل ملامح محلية تعكس طابع البداوة والحضارة في الدولة، والعادات والتقاليد، موضحةً: «كان لدي سؤال واحد عندما أشتري الدمية (لماذا تحمل ملامح أجنبية؟) و(لمَ لا تشبهني دميتي؟)، وهذا السؤال تكرر منذ فترة قريبة مع شقيقتي الصغرى التي كانت لا تحب شراء الدمى التي لا تشبهها، معللةً أن بشرتها تحمل صبغة أفتح من صبغتها».

وتابعت: «الدمى التي كنا نراها سابقاً لا تمثل الإماراتيين، أو بالأحرى الخليجيين، لذا أردت تصميم دمى محلية تحمل صفات خليجية، ووضعت في الحسبان لون البشرة والشعر وتركيبته، ولون عينيها، والأهم أن رمش عينيها لا بد أن يكون طويلاً محاكاة لرمش عيني الفتاة الخليجية».

وأضافت أنها تواصلت مع أحد المصانع الصينية، لتتمكن من معرفة التصاميم التي يمكنهم صناعتها لتكون محلية 100%، موضحةً: «راسلت عدداً كبيراً من المصانع في الصين، لأعرف مدى الجودة التي يصنعون بها الدمى، وبعدها حددت مصنعاً يمكنه صنع تصميمي بصورة جيدة، إذ إنهم بدؤوا صنع قالب السيليكون الذي يشكّل الخطوة الأولى في صنع الدمية».

ولفتت حصة إلى أنها واجهت صعوبات عدة في التواصل مع هذه المصانع، خصوصاً أنها لم تسافر إلى الصين، بل بحثت عنها في الدولة، أثناء عملها في إحدى المؤسسات الحكومية في أبوظبي، مضيفةً أنها لم تستطع السفر بسبب عملها واستكمالها دراسة الماجستير في جامعة السوربون - باريس أبوظبي، لذا كان لا بد لها من الوثوق بعمل هذه المصانع، وإن لم تزرها سابقاً.

وأكملت: «في تلك الفترة، كنت شريكة في مشروع منزلي مع صديقتي، وشقيقها حمل اسم «برغر ميل» (بريد البرغر)، وهو عبارة عن مشروع لإيصال سندويشات البرغر إلى أصحابها في طرود بريدية مصممة خصوصاً لهم».

وأوضحت: «تمكنت خلال فترة ثلاثة أشهر من تصميم الدمية ومراسلة المصانع الصينية وتحديد أساسيات العمل، منذ ديسمبر 2016 حتى مارس 2017، وبعد أن وصلت الدفعة الأولى في يوليو من العام الماضي، بدأت تصميم ملابس الدمى التقليدية، التي ميزتها».

تراث إماراتي

وأشارت طاهر إلى أنها اختارت الملابس التقليدية، لكونها الأقل استخداماً بين الأطفال في الوقت الحالي، ومعظمهم يلجأ إليها في المناسبات التقليدية والأعياد، لذا أرادت أن تصنع دمية تشجع الأطفال على ارتداء هذه الملابس، وأن يحبوا الرجوع إلى التراث الإماراتي.

وأوضحت: «حالياً أعمل في مركز الشارقة لريادة الأعمال، بعد أن انتهيت من دراسة الماجستير، وانتقلت من السكن في أبوظبي إلى دبي، لذا أصبح من السهل علي أن أتابع أعمالي بصورة دورية».

وتخطط طاهر لإضافة لمسات وخطوط جديدة إلى مشروعها الصغير، بحيث تصنع ملابس تقليدية للأطفال مطابقة للملابس التي ترتديها الدمى، تلبيةً للطلبات.

تعليقات

تعليقات