منحوتات تفاجئك بتفصيلها المذهلة، تحمل ثيمة التنقيب عن الفن والجمال في معرض الفنان العراقي أنس الألوسي، الذي افتتح مساء أول من أمس، في قاعة المعارض الكبرى بمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، تحت عنوان «لغة النحت»، بحضور الدكتور محمد عبد الله المطوع عضو مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، وعدد من أشهر رواد فن النحت المعاصر، وجمهور نوعي من المهتمين بالفنون.
مهارة وانسيابية
تشكل منحوتات البرونز المتحركة للفنان الألوسي، السهل الممتنع، فتبدو بسيطة في وضوح، لكنها معقدة في نفس الوقت، فقدرته علي تطويع البرونز بمهارة فائقة، والتعامل مع المعادن ونحتها بأشكال رائعة ومجسمات تتحدى الأنماط التقليدية في فن النحت، وقد استطاع التفوق على طبيعة البرونز الصماء، حيث أعطى لمنحوتاته انسيابية وموسيقي بصرية مثيرة للدهشة.
مكامن الجمال
يبتكر الألوسي منحوتات فنية، تمارس سحرها الضارب على المتلقي، من خلال أسلوبه الفني الذي تفرد به لفترة طويلة، وقدرته علي دمج الفراغ في حركة، وتكوين المنحوتات لتحقيق توازن مثالي ما بين إثارة دهشة المتلقي، وإثارة التساؤلات والتحليلات المتباينة للعمل النحتي، وفي حديثه لـ «البيان»، قال أنس الألوسي: سأترك أعمالي تتحدث عن نفسها، لأنها تجيد كل لغات العالم.
ولقد اخترت خامة البرونز، لأنها من أهم المواد النحتية التي تواكب الإنسان من بدء التاريخ، كونه به طاقة روحية متحركة بداخله، وفي أعمالي النحتية، تلمس مكامن الجمال في وجوه أبطالها، الذين يفصحون عن طاقات تعبيرية، ومكنون هائل يعكس حواراً خاصاً بين البروز وتلك الأجساد الممشوقة والمنحوتة، التي تتحرك برشاقة وانسيابية.
سيرة فنان
ولد الفنان أنس الألوسي في بغداد عام 1971، ودرس الفنون الجميلة في جامعة بغداد، وهو عضو في نقابة الفنانين العراقيين، وعضو في جمعية التشكيليين العراقيين، وقد شارك في عدد من المعارض الجماعية والمهرجانات داخل وخارج العراق، كما أقام مجموعة من المعارض الفردية في العراق ومصر.

