حفل معرض «ذاكرة الوطن»، الذي يشارك به الأرشيف الوطني في مهرجان الشيخ زايد التراثي، بركن خاص يعرض بتقنيات مبتكرة وبأسلوب شائق رحلة آل بوفلاح من واحة «ليوا» معقل بني ياس إلى أبوظبي بقيادة الشيخ ذياب بن عيسى، بعد اكتشاف الماء فيها، وكيف عمّ النماء أبوظبي التي بلغت أوج ازدهارها، في ظل القيادة الحكيمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والقيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
ويحكي الأرشيف الوطني عن نشوء أبوظبي التي استوطنها آل بوفلاح القادمون من الظفرة للعمل في الصيد وتنويع مصادر الرزق، وصارت أبوظبي بعدئذٍ منطقة آهلة بالسكان بعدما كانت جزيرة معزولة، ويحكي هذا الركن في معرض «ذاكرة الوطن» كيف نمت أبوظبي وازدهرت.
أسلوب مبتكر
ويتوقف السيناريو، الذي يقدمه الأرشيف الوطني في جناح «ذاكرة الوطن» بأسلوب مبتكر، عند ولادة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عام 1918م، ويعتبر هذا التاريخ علامة فارقة في تاريخ الإمارات، وما سطره القائد الخالد - طيب الله ثراه - من معجزة على الرمال بقيام دولة الإمارات العربية المتحدة التي تقف اليوم في صف الدول المتقدمة في العالم، وبالصور التوثيقية يوضح الركن الإعمار والبناء والنهضة التي شهدتها دولة الإمارات على يدي الشيخ زايد الكريمتين، وقد توّج ذلك كله بقيام الاتحاد الذي منح البلاد مزيداً من الحضور والقوة.
متابعة
ويشير السيناريو إلى أن بناء الإنسان احتل المكانة الأولى في فكر القائد المؤسس، وقد تمكّن برؤيته المستقبلية من أن يؤسس أجيالاً تحفظ مكتسبات الوطن وتصون نهضته، فقد نذر المغفور له الشيخ زايد المال والجهد في سبيل إسعاد شعب الإمارات والقاطنين على أرضها، وأخذ يجوب البلاد من أقصاها إلى أقصاها وهو يتابع عمليات البناء ومشاريع الإنماء والإعمار، وقد شهدت أبوظبي في زمن قياسي إنجازات عظيمة في جميع مجالات الحياة، وغدت مسيرة التحديث متكاملة، ولعله من المؤكد أن ما تعيشه الإمارات اليوم من تقدم واستقرار ونهضة وتوافق وسلام اجتماعي وتعايش إنساني هو نتاج لعبقرية الشيخ زايد الذي لم يدخر جهداً من أجل وضع الإمارات في مكانها اللائق بين الأمم المتحضرة.
نهج
ويركز السيناريو، الذي حرص الأرشيف الوطني على أن يكون متناسباً مع جميع الأعمار، على النهج الوحدوي للشيخ زايد الذي حرص منذ أن تولى مقاليد الحكم في أبوظبي على جمع شمل «الإمارات المتصالحة»، وبادر إلى الدعوة إلى الاتحاد ولقاء إخوانه الحكام، وقد أكد الشيخ زايد في تلك اللقاءات أهمية قيام الاتحاد الذي جاء إعلانه في الثاني من ديسمبر عام 1971م حين زُفّت بشرى ذلك الحدث التاريخي الكبير إلى شعب الإمارات وكل الدول العربية الشقيقة والصديقة وللعالم.
