قبل أن يقاتل «الجوكر» الرجل الوطواط، أو يغرز وولفرين مخالبه في خصمه، كان المحارب الأصلع غاتوتكاكا، بطل القصص المصورة المفضل للأطفال في إندونيسيا، قبل أن تختفي هذه القصص، مع صعود «المانغا» اليابانية، التي باتت تحتل القصص المصورة الأكثر مبيعاً في إندونيسيا اليوم.
شعبية
شخصية غاتوتكاكا في قصص «الماراناثا»، منشأها الـ «ماهابهاراتا»، وهي معروفة جداً في مسرح الظل التقليدي للدمى، الـ «وايانغ».
ويذكر موقع مجلة «فايس»، في تقرير عن القصص المصورة في إندونيسيا، أن تلك القصص في الخمسينيات والثمانينيات، كانت تحظى بشعبية واسعة في تصويرها للمعارك القديمة بين محاربين أسطوريين، وسادة الفنون العسكرية الإندونيسية، إلى حد أن كل صحيفة محلية، كان لديها شريط من القصص المصورة بمواضيع مسرح الظل.
وينقل الموقع عن إيبو هيرلينا، زوجة ماركوس هادي، صاحب أشهر دور نشر القصص المصورة في باندونغ «الماراناثا»، أن زوجها كان يحب تأليف القصص المصورة، فطلب منه عمها، جون لو، كاتب القصص المصورة عن طرزان، أن يؤلفا معاً قصصاً مصورة إندونيسية. وافتتحا معاً في عام 1961، داراً للنشر ومتجر كتب في باندونغ، حيث بدأ جون لو بتأليف قصص الأطفال الخفيفة، والحكايات الشعبية التي لم تكن هناك نسخ مصورة عنها، حيث تم تلقفها بحماس واسع.
من البيئة
وتضيف إيبو هيرلينا، أن إصدار قصص مصورة من «مسرح ظل الدمى»، أو الـ «وايانغ»، بدأ عام 1963، بناء على توصية من «آر إيه كوساسيه»، الذي طرح قصة الماهاباراتا، وكان موهوباً جداً، وقادراً على رسم نقوش معقدة. وتؤكد أن الفنان لم يحد عن الأصل الهندي لقصص مسرح ظل الدمى، لكن الأسماء تغيرت إلى أسماء إندونيسية، لتسهيل لفظها على الناس، كما تم تغيير المشهد، لعكس المناظر الطبيعية الإندونيسية، مع الكثير من حقول الأرز والجبال والبيئة الريفية.
في التسعينيات، تغيرت الأحوال، وتراجعت قراءة القصص المصورة المطبوعة، سواء «وايانغ» أو غيرها بشكل كبير في إندونيسيا، أولاً بسبب انتشار البرامج التلفزيونية، ثم الإنترنت والهواتف المحمولة، حيث يفضل الأطفال اللعب على هواتفهم من القراءة.
