الملكة ترد على سؤال واحد فقط

«بي بي سي» تقنع ملكة بريطانيا بإجراء أول مقابلة بعد 22 عاما

استطاعت هيئة الإذاعة البريطانية BBC، أن تجري لقاءً مع الملكة إليزابيث الثانية، في سبق صحفي، حسبما ذكر موقع بيزنس إنسايدر الأميركي.

المقابلة، التي أُذيعت -أمس الأحد الساعة الثامنة بتوقيت بريطانيا- تم الإعداد لها منذ 22 عامًا وتعد طفرة في وسائل الإعلام، بسبب ممانعة الملكة بضراوة للظهور بشكل مباشر في وسائل الإعلام.

ووفقاً لموقع المصراوي، كانت الملكة قد منحت صورًا للحياة الملكية من قبل، وأحيانًا تظهر في خطب تلفزيونية، ولكن فيلم "التنصيب"، يُمثل أول مقابلة مع صحفيّ ناقشت من خلالها تفاصيل ما جرى خلال حفل تنصيب الملكة عام 1953.

وأظهر الفيلم تفاعلها مع مختلف التيجان في حفل التنصيب، وكذلك المساحة الكبيرة من الأرض التي كانت تحكمها، لأن في الوقت الذي تولت فيه الحكم كانت أجزاء كبرى من أفريقيا والشرق الأوسط وجزر الكاريبي بريطانية.

ولعدة عقود، كان إجراء مقابلة أحد الموانع التي لا ترغب الملكة أو مسؤولو قصر باكنجهام في تعديها، وتصف كلًا من البي بي سي والمذيع آلاستر بروس، ما جرى على أنه حديث فقط، حيث لم يسمح له بتوجيه أي أسئلة، ولكنه سأل سؤالًا واحدًا على الأقل.

وجاءت المقابلة، بعد أن أقنع فريق من خبراء البي بي سي، الملكة بها.

وفي مقابلة مع بيزنس إنسايدر، قال المنتج أنثوني جيفن، إن وصوله للملكة مع المذيع بروس، كان نتاج عمل 22 عامًا.

مناسبة المقابلة جاءت بسبب الذكرى 65 لتنصيبها، وتروي الملكة كيف كان حفل تنصيبها، وارتداء التاج الذي يبلغ وزنه 2.2 كيلوجرام تقريبًا وكان ثقيلًا لدرجة كافية لكسر رقبتها، ورحلتها إلى دير وستمنستر قبل 65 عامًا.

وقال جيفن، إنه وبروس بدآ الحصول على التصريحات اللازمة لهذه المقابلة قبل 22 عامًا، وكان لخبرتينا تأثير كبير على الموافقة على مثل هذه المقابلة.

وعمل جيفن قبل ذلك على وثائقيات مع شخصيات كبرى مثل، المذيع المرموق ديفيد أتينبارا، والممثلة الحائزة على الأوسكار جودي دينش، وعدد كبير من أعضاء البرلمان البريطاني. ويتابع جيفن، "آلاستر بروس أصبح وجهًا مألوفًا بعمله كمراسل للقصر الملكي، وخبير في أمور العائلة الملكية، وهذا يعني ان قصر باكنجهام ومسؤوليه شعروا بالراحة الكافية للموافقة على هذا التصوير، على الرغم من أنها جاءت بتوقعات وإتيكيت محددين".

وقال بروس، عند مناقشة المقابلة مع راديو بي بي سي، إن الحوار مع الملكة كان حديثًا فقط، حيث كان يثير نقطة ما، وأحيانًا تجيب الملكة وأحيانًا أخرى لا، فكان هذا مختلفًا عن الحوارات الطبيعية التي تعتمد على سؤال وجواب، وتوجيه الأسئلة المباشرة لم يكن مطروحًا".

وقال جيفن عن الفيلم: "يمكن للمشاهدين أن يروا أخيرًا الملكة تتحدث عن حفل تنصيبها وما تبعه، فهذا هو الشخص الوحيد الذي يمكنه أن يقول الحقائق عن الحفل".

بروس، الذي يحاور الملكة في الفيلم الوثائقي، قال إن هذه أول مرة تلمس الملكة تاج التنصيب منذ 65 عامًا، فقد شاهدته عدة مرات بالتأكيد، ولكنها لم تلمسه منذ زمن بعيد، وكان من المؤثر جدًا أن تراها تنحني لتلمس التاج وتتفقد وزنه. وقالت الملكة عن ارتداء التاج أثناء حفل التنصيب: "لا تستطيع أن تنظر لأسفل لتقرأ الخطاب، لأنك إذا فعلت هذا سوف تنكسر رقبتك".

تعليقات

تعليقات