شعراء قدموا قصيدة مشتركة مهداة من بيوت الشعر إلى الشارقة

سلطان القاسمي يشهد انطلاق مهرجان الشعر العربي

صورة

شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مساء أمس، انطلاق فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان الشارقة للشعر العربي الذي تنظمه دائرة الثقافة، بمشاركة 30 شاعراً وشاعرة من 17 دولة عربية، وتستمر فعالياته حتى 12 من يناير الجاري.

وقائع الحفل

وكانت أولى فعاليات الحفل قصيدة مهداة إلى بيوت الشعر في الوطن العربي من إنتاج تلفزيون الشارقة، للشاعر رعد أمان، تحدثت عن جهود الشارقة في دعم الآداب العربية في مختلف مجالاتها، والأثر الذي أحدثته بيوت الشعر في المدن العربية المختلفة، ليقدم بعدها «مجموعة شعراء» قصيدة مشتركة مهداة من بيوت الشعر إلى الشارقة، عبروا فيها عن شكرهم العميق لصاحب السمو حاكم الشارقة على إسهامه في دعم الشعر والشعراء في الوطن العربي من خلال بيوت الشعر العربي، بدأها الشاعر محمد عبدالله البريكي مدير بيت الشعر في الشارقة، قائلاً:

شعَّ بيتُ القصيدِ فيها فجاءوا

ولسلطانَ أقبلَ الشعراءُ

يحلمُ البيتُ أن يُرى ألفَ بيتٍ

كنجومٍ تحضّنتْها السماءُ

وقالت شيخة المطيري:

ولنا في السماء بردةُ حُلْمٍ

وعلى الأرض تنبتُ الأضواءُ

عند سلطان ماءُ عينِ القوافي

كيفَ أشدو إنْ لمْ يكُنْ ليَ ماءُ

وأنشد عبدالعزيز الهمامي من بيت الشعر في القيروان بتونس، قائلاً:

إنّهُ الحلمُ عندنا يتجلّى

وببيتِ القريضِ يحلو اللقاءُ

هوَ ذا القاسميُّ صانعُ مجدٍ

ومنَ المجدِ كانَ هذا العطاءُ

وقالت الشاعرة فاطمة عكاشة:

دُرَّةَ التَّاجِ أَنْتِ نُسْغُ بَهَاءٍ

قد سَرَى فِي الْقُلُوبِ مِنْكِ سَنَاءُ

يا بلاداً ترابُهَا قالَ شعْراً

رَجَّعَ الماءُ لحْنَهُ والهَواءُ

وقال حسن عامر من بيت الشعر في الأقصر بجمهورية مصر العربية:

إنّهُ الشعرُ في الحقيقةِ نبعٌ

إثْرَهُ تخطرُ القلوبُ الظِّماءُ

هُوَ بيتٌ تشكَّلَ الحبُّ فِيهِ

وبلادٌ لم تكتشفْها الدماءُ

وقالت هاجر عمر:

أصبحَ البيتُ في الكنانةِ نهراً

مثلما النيل رمزُنا والنماءُ

بيتُ شعرٍ يعيدُ للشعر شوقي

ولسلطانَ حكمةٌ ولواءُ

وقال داوود التيجاني من بيت الشعر في نواكشوط بموريتانيا:

كان في الشعر عزلةٌ وانزواءُ

ملّهُ المدحُ واصطفاهُ الرثاءُ

قال سلطان أوقدوه شموعاً

ها هوَ البيتُ.. غيمةٌ وشتاءُ

وقالت مباركة بنت البراء:

كلُّ بيتٍ للشعر وجهةُ فنٍّ

يتبارى لضوئِها الشعراءُ

دمتَ سلطان للفضائل صرحاً

أبدعَ الحبُّ صوغهُ والوفاءُ

وقال أسامة تاج السر، من بيت الشعر في الخرطوم بالسودان:

أشرقتْ بالجمالِ شارقةُ الحُسنِ

فغارت من نورها الأرجاءُ

وحّدتْ بالقصيدِ خارطةَ العُربِ

فغنّى بحسنها الفصحاءُ

وقالت ابتهال مصطفى:

جاءَ نيلاً من الحُروفِ عظيماً

شارقياً يحفُّه الكبرِياءُ

فعزفنا الغناءَ في بيتِ شعرٍ

يتغنّى في شاطئيهِ النداءُ

ومن بيتي الشعر في مدينتي تطوان ومراكش بالمغرب، قال نوفل السعيدي:

إنّ بيتَ القصيد حاءٌ وباءُ

بين هذا وذاكَ تمّ البناءُ

ينزلُ الوحيُ في رُباهُ بهيّاً

إنّما البيتُ للمُحبّ حِراءُ

وقالت حليمة الإسماعيلي:

كَيْفَ لا أَزْدَهي وَلِلشِّعْرِ دارٌ

عَشِقَتْها «مُرّاكُشُ الْحَمْراءُ»

وَتَباهَتْ بِدارِ شِعْرٍ قُلوبٌ

عانَقَتْها «الْحَمامَةُ الْبَيْضاءُ»

وقالت روان هديب من بيت الشعر في مدينة المفرق بالأردن:

منذ أن قيلَ.. قيلَ في الشعرِ منفى

صارَ للشعر بيتُ شعرٍ... بناءُ

أشعِلوا النارَ ما لَدينا ضيوفٌ

نارُ ذا الشعرِ ليس فيها انطفاءُ

واختتم محمد تركي حجازي، قائلاً:

ولسلطانَ ألفُ قلبٍ نبيٍّ

في ظلامِ الجهاتِ هُنَّ الضياءُ

في ضلوعِ الحياةِ يخفِقْنَ وجداً

لا يكافيهِ مِدحَةٌ أو ثناء

تكريم

ليدعى بعدها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بالتفضل بتكريم شخصيتي المهرجان لهذا العام، والتي حصل عليها كل من الشاعرين كريم معتوق من الإمارات، والدكتور نور الدين صمّود من تونس، بجائزة الشارقة للشعر العربي، في دورتها الثامنة لدورهما الفاعل في الساحة الشعرية العربية وأثر إبداعهما الشعري على الساحة الأدبية والفكرية.

ويعد الشاعر الإماراتي كريم معتوق من المساهمين في رفد الساحة الشعرية العربية بالعديد من الإصدارات الأدبية، وتوج عام 2007 بلقب أمير الشعراء في المسابقة التي نظمتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وقدم العديد من الإصدارات الأدبية ومنها: مناهل، طوقتني، طفولة، هذا أنا، مجنونة، حكاية البارحة، السامري، رحلة الأيام السبعة، أعصاب السكر، قصة موسى، وسوانح، خذلتك، الأمة والطلقة الأخيرة.

أما الشاعر التونسي نور الدين صمّود من تونس فهو أديبٌ معروف، حاصل على درجة الدكتوراه في الآداب، وشارك في العديد من المؤتمرات والمهرجانات الأدبية والشعرية، ونال العديد من الجوائز منها: جائزة وزارة الشؤون الثقافية، وجائزة الجامعة اللبنانية، وجائزة الدولة التقديرية، وله عدة مؤلفات أدبية ومن أبرزها: رحلة في العبير، أغنيات عربية، نور على نور.

وبهذه المناسبة قدم كريم معتوق قصيدة بعنوان «المعلقة الثامنة» قال فيها:

ما ابتلَّ حلقي ولكنَّ السحابَ غفا

على لهاتي فبلَّ السقفَ وارتشفا

ما عتّقَ الصبرَ في صدري سوى أرقي

مما أريدُ إذا ما جئتُه انصرفا

في هامةِ الليلِ ما إنْ أقتني سهراً

إلا وبددَ فجرٌ فرحتي نُتَفا

جهود

وثمن الدكتور نور الدين صمود الجهود الكبيرة والاهتمام اللامحدود لصاحب السمو حاكم الشارقة وحرص سموه على تكريم المبدعين في اللغة العربية والأدب والشعر قائلاً: «هذا التكريم اليوم من الشارقة أعتبره تكريماً للمغرب العربي وللمشرق العربي أيضاً، وأعتبر هذه الجائزة تكريماً لكل الشعراء أينما كانوا من صاحب السمو حاكم الشارقة الذي يكرم الشعر وأهل اللغة العربية وكل ذلك حفظ للغة وآدابها».

ليلقي قصيدة بعنوان «الشعر» جاء فيها:

أَطعمتُه الرُّوحَ، لكنْ بَعْـدُ ما شَـبِعَا

والقلبُ في إثـره، مُذْ طـارَ، ما رجَعَا

ومِنْ دِمائـيَ كـم أسقـيـتُه غَـدَقاً

كيْما أُرَوِّي الذي، في مهجتي، زَرَعَـا

الشِّعـرُ طَيْفٌ عجيبٌ ظلَّ يسكُنُـنـا

وفي الحُـشـاشـةِ، من أعماقنا، قَبَعَـا

تعليقات

تعليقات