كتاب يستعرض أساليب جديدة للتفكير

فن اتخاذ القرارات..50 خطوة لِنَدم أقل

صورة

في كل يوم نتخذ مجموعة من القرارات التي قد تغير مسار المهنة أو الحياة والعلاقات الاجتماعية، وأسوأ ما قد نشعر به الندم، الذي يعد نتيجة طبيعية للقرارات الانفعالية وغير المدروسة بشكل واقعي، ولدى روبرت إي.غانثر، مؤلف كتاب «حقائق حول اتخاذ القرارات الصائبة»، رؤية مختلفة.

حيث يؤكد أن الشعور بالندم يكون غالباً أكبر لدى أولئك الذين يظنون أن تقدمهم بالعمر وتراكم خبراتهم سيجنبهم التعثر، حيث يعميهم الغرور عن الوعي بأن قلة الأخطاء تعني قلة فرصنا بالتعلم. هل فكرت مرّةً في كيفية اتخاذ قراراتك؟، وماذا تعرف عن أساليب التفكير الجديدة؟، وهل تعلم مدى أهمية رسم خطة طريق العودة في حال لم تنجح بتنفيذ قرارك؟.

صفاء ذهني

يقدم كتاب «حقائق حول اتخاذ القرارات الصائبة»، 50 خطوة لِنَدم أقل عند العزم على اتخاذ أي قرار، ومن بين الخطوات التي يستعرضها الكتاب، ضرورة أخذ قسط من الراحة قبل اتخاذ أي قرار مهم، لاسيما وإن الحالة الجسدية والشعور بالتعب والإرهاق سيؤثر حتماً على القرار، وفي حال كان الشخص غير قادر على اتخاذ قرار ما في وضع معين، فإن عليه التريث والابتعاد قليلاً عن مصادر الضغط، لتصفية الذهن وترتيب الأفكار.

وينصح الكتاب بضرورة إلقاء نظرة عن بُعد على الأمر الذي يجب أخذ قرار بشأنه، تماماً كالذي يتسلق قمة جبل كليمنجارو ليرى العالم من زاوية مختلفة، كما يضيء الكتاب أهمية الحفاظ على واقعية القرار واعتماد أسلوب منهجي وشرح القرار للآخرين ليكونوا على اطلاع بكيفية تنفيذه بوضوح، إضافة إلى أهمية إحاطة النفس بأشخاص أذكياء وذوي معرفة.

مزيد من الأخطاء

ويدعو الكتاب قارئه إلى معرفة أسلوبه الخاص في اتخاذ القرار، هل يعتمد على الحدس أكثر من المنطق أو يتخذ قرارات مبنية على المشاعر، خاصة وإن على الشخص أن يوازن بين عقله وعاطفته بذكاء، ولا يرى المؤلف روبرت إي.غانثر، عيباً في ارتكاب الأخطاء، بل يدعو إلى ارتكاب المزيد منها والسماح للآخرين بارتكابها أيضاً والاستعداد للاستفادة منها، لا سيما وأن خطأ واحدا جيدا يمكن أن يعلمنا أكثر من كل القرارات الناجحة مُجتمعة.

إشارات عابرة

وينصح الكتاب بالاستفادة من الإشارات العابرة والاطلاع على قرارات الآخرين وتجاربهم، ولكن دون استنساخها، مع الوعي بأن القرارات السيئة غالباً ما تكون نتائجها رائعة، كما يدعو الكتاب كل شخص إلى تأمل ما فشل في تحقيقه، وقياس النتائج الضعيفة التي سجلها.

تغيير سليم

إن كنت منغمساً في اتخاذ قرار ما، تراجع إلى الخلف قليلاً وغير مجال تركيزك وانظر إلى المشهد بالكامل، لا تولي اهتماماً بالغاً بما يبحث عنه الآخرون، وتأكد أن الاستعانة برأيين قد يشتتك أكثر، لذا ادرس دوافعك جيداً لتحقق تغييراً سليماً.

تعليقات

تعليقات