ألبوماته تمزج بين سحر الثقافات

بيريرا رافان: دبي ملهمتي وموسيقاي مستوحاة من واقعها

على وقع ايقاعات منسق الأغاني الإسباني بيريرا رافان، تتهادى ثقافات كثيرة، تعود رافان فتح خزائنها والنهل منها، مضيفاً عليها بعضاً من سحر الموسيقى، القادرة على جمع القلوب، ليعتمرها ثنائية الحب والسلام، التي تشكل أساساً لرسائل رافان الموسيقية.

رافان الذي وقع في حب دبي والإمارات من النظرة الأولى، لتظل حاضرة على رأس قائمة المدن التي تعود زيارتها بين الفينة والأخرى، قدم لأجل عيون «دار الحي»، ألبوماً متكاملاً نثر بين إيقاعاته مفردات السلام الذي تبعثه دبي إلى العالم، ليبدو أن رافان قد تعود في اختياراته الموسيقية على اتباع أهواء قلبه، مترجماً بذلك ثلاثية «الاتحاد، والإنسانية، والأخوة» التي طالما أمن بها، ومكنته من عيش شغف الإمارات، والتي وفق قوله لـ«البيان» أن «دبي والإمارات بأكملها تلهمني، فمن واقعها استوحيت العديد من مقاطعي الموسيقية».

«الاتحاد، الإنسانية، الأخوة»، ثلاثية أمن بها رافان منذ انطلاق رحلته في عالم الموسيقى، وبناءً عليها أسس ألبوماته الموسيقية التي تحمل عالماً لا متناهياً من السحر، لتظل دبي والإمارات على رأس قائمة أولوياته، بعد أن وقع في شغفها، لتتحول إلى مصدر إلهام له.

يقول رافان: «دبي والإمارات بأكملها تلهمني، لأنها تقوم أساساً على فكرة الاتحاد، وأنا أؤمن بأن المجتمعات كافة تقوم على الاتحاد، وهذه الفكرة بتقديري مهمة للغاية، لأنها تجبرنا على ترك التفاصيل التي تفرقنا، والالتفات إلى إنسانيتنا التي تجمعنا في دائرة واحدة».

رافان بادل دبي الحب والموسيقى، ولأجلها ابتكر 14 مقطعاً موسيقياً، جمعها تحت عنوان «مع الحب من دبي إلى ابييزا»، ليبين أن هدفه من الألبوم هو إيضاح رسالة دبي إلى العالم. وقال: كثيرون لا يدركون طبيعة واقع دبي والإمارات بشكل عام، وما تحتضنه من جنسيات تعيش على أرضها بكل حب وسلام«.

مشيراً إلى أن دبي تشبه في واقعها الموسيقى، التي لا تفرق بين جنسية وأخرى، ولا تضع في اعتباراتها اختلافات الألوان الإنسانية، وقال:»كلما أحط رحالي في دبي أشعر أنني أعيش في عالم حر ومفتوح تماماً على الآخر، وهو ما دعاني إلى ابتكار موسيقى تتلاءم مع طبيعة دبي وواقعها.

لموسيقى رافان وقع خاص، فمن خلالها يمكنك السفر إلى الهند وتجوب المناطق العربية والغربية، وتعيش بعض طقوس الصوفية، وتتذوق الثقافات الآسيوية والأفريقية على حد سواء، حيث اعتاد رافان جمعها في قوالب جديدة، وهو ما يؤكده رافان، مبيناً أن سبب ذلك قائم على مبدأ أن «الموسيقى يمكن أن تسمع في أي مكان في العالم»، وأن «الناس يشعرون بالموسيقى في قلوبهم وليس عقولهم».

وقال: «في اختياراتي الموسيقية عادة ما اتبع قلبي، لإيماني بأن الموسيقى تستقر في النهاية في القلوب، ولذلك أركز كثيراً على أن تتضمن مقاطعي رسائل السلام والمحبة».

تعود رافان في ألبوماته على احتلال رأس القوائم الموسيقية، ما يؤشر على ما تحققه من نجاح حول العالم، ورغم ذلك لا يمتلك رافان إجابة واضحة عن سبب إقبال الجمهور على ألبوماته، وتداول مقطوعاته الموسيقية، ليشير إلى أن السبب قد يكون نابعاً من طبيعة «أسلوبه واختياراته الموسيقية».

وقال: «لم أتعود أبداً عند قيامي بإحياء أي حفلة، على التحضير المسبق، حيث أعتبر أن ذلك أسلوب تجاري أكثر من كونه احترافياً، لأن الناس خلال الحفلات تتغير أهواؤها وأمزجتها العامة، ولذلك عندما أبداً العمل في أي مكان، يكون لدي على الأقل 800 مقطع موسيقي، تمثل مختلف ثقافات العالم، وأبدأ بتركيبها بناءً على طبيعة الحضور».

تأمل

بيريرا رافان لا يتقن فقط، ابتكار المقاطع الموسيقية، وإنما يتقن أيضاً مهارة «التأمل» والتي يقدم فيها دروساً خاصة، وعن ذلك قال: «وجدت في التأمل طريقاً مثالياً يساعدني في اختياراتي الموسيقية، وذلك لقدرته على إبقاء نفسي هادئة وخالية من أي ضغوط نفسية وحياتيه، وهو ما أسعى أيضاً إلى تقديمه إلى الناس من خلال مجموعة الدروس التي أقدمها لهم في دبي وإسبانيا والأماكن التي أحط فيها».

تعليقات

تعليقات