على وقع إيقاعات الموسيقى، تفتح صالات السينما المحلية صدرها لاستقبال رأس السنة الميلادية، لتصافح روادها من خلال مجموعة أفلام خاصة، جلها تنتمي إلى فئة الموسيقى والكوميديا، ولتعايدهم بحكايات تفيض حباً وأملاً تنشره بين الجميع، في وقت تقدم فيه مجموعة أخرى تعيد فيها سرد تفاصيل حكايات قديمة وأخرى حديثه قاسمها المشترك هو الأكشن.

3 أفلام رئيسية قاسمها هو الموسيقى، احتفظت بها إدارات صالات السينما المحلية لتطرحها خلال الفترة الراهنة، في هذه الأفلام يطل هيو جاكمان ببذلة رجل الاستعراض، بعد أن خلع عنه مخالب ولفرين، فيما تعود آنا كيندريك ورفيقاتها إلى المنافسة الغنائية، ليأت عازف الغيتار ايريك كلابتون ويملأ بصوته فضاء الصالات. في 2013 وقف الممثل الأسترالي هيو جاكمان ومعه آن هاثواي أمام تحدي الغناء في تحفه «البؤساء»، حيث راهن عليهما آنذاك المخرج العبقري توم هوبر، وكسب الرهان بعد فوز «البؤساء» بثلاث جوائز أوسكار.

نجاح هيوج اكمان في «البؤساء» شكل مقدمة له، ليعود مجدداً إلى مربع الموسيقى، عبر فيلمه الجديد «أعظم رجل استعراض» (The Greatest Showman) للمخرج مايكل غراسي، وهو الفيلم الذي تمكن من حجز مكان له في قائمة الأفلام المعروضة في الصالات المحلية، بعد تمكنه من السيطرة على توقعات النقاد بأن يكون واحداً من أبرز الأفلام المرشحة لأوسكار 2018، فيلم جاكمان الجديد يحتفي بنشأة صناعة العروض الاستعراضية في الولايات المتحدة، وإسهامات منظم العروض الفنية «بي تي بارنوم» الذي يجسد شخصيته جاكمان، وفيه يحكي قصة صعوده من القاع إلى قمة الشهرة العالمية في مجاله. الفيلم يعتبر تحفة فنية ملآى بالموسيقى والإيقاعات والحركات البهلوانية، لا سيما وأنه مليئ بالميلودراما الاجتماعية التي تتناول الفقر والغنى والحب والإخلاص.

مواجهة

على نسق «أعظم رجل استعراض» يأتي فيلم «بيتش بيرفيكت» (Pitch Perfect 3) للمخرج تيريش سى، ويعد الثالث في السلسلة التي بدأت في 2012، وحققت نجاحاً ملحوظاً، الفيلم ينتمي لفئة الكوميديا والموسيقى، ويشارك في بطولته آنا كيندريك، ريبيل ويلسون، آنا كامب، روبى روز، بريتانى سنو، إليزابيث بانكس، ألكسيس ناب، وتدور أحداثه حول فرقة مغنيات يتحدن من جديد، رغم تفرقهن عقب الفوز ببطولة العالم، وذلك من أجل العودة لمسابقة غناء جديدة عبر البحار، لتجد الفرقة نفسها في مواجهة فريق قوي يعتمد على قوة العزف والرقص إلى جانب الغناء.

من بين أفلام القائمة يطل «ايريك كلابتون» (Eric Clapton) عازف البلوز والروك الإنجليزي، والوحيد الذي تم تكريمه في قاعة مشاهير الروك اند رول، 3 مرات، كمؤد منفرد.

قصة صعود نجم ايريك، يرويها لنا فيلم وثائقي يحمل اسمه، ويقدمه مهرجان دبي السينمائي الدولي ضمن مبادرته «دبي السينمائي 365 مع فوكس»، ليبدو الفيلم إطلالة غنية على سيرة واحد من أكثر عازفي الغيتار في العالم وأكثرهم أهمية، لا سيما وأنه احتل المرتبة الرابعة في قائمة رولينغ ستون لأعظم 100 عازف غيتار في التاريخ.

الغرب الأميركي

وعلى قدر الاحتفاء بالموسيقى، تفتح صالات السينما المحلية أبوابها، أمام أحداث قصة تدور في 18921، يرويها لنا المخرج سكوت كوبر، ويجسدها الممثل كريستيان بيل، في فيلم «هوستيلز»، حيث نعود معهما فيه إلى زمن الغرب الأميركي، لينسج الفيلم مشاهده على استعادات مفجعة، وخيوط درامية متشابكة، تستند على ما تحتفظ به الذاكرة الأميركية في التعاطي العنيف مع الهنود الحمر، والمواجهات الدموية التي شهدها التاريخ الأميركي في هذا الجانب.

ما يتضمنه «هوستيلز» من مشاهد مرعبة، تخففها أحداث رواية الكاتبة أجاثا كريستي، التي يقدمها المخرج غيل باكية برينر، في فيلمه «المنزل الملتوي» (Crooked House)، والذي يتم فيه استدعاء المحقق الخاص تشارلز هايوارد لفك طلاسم جريمة، يكون فيها المتهمون فوق مستوى الشبهات.