بعض من أجمل الصور عن الجبال تستعرضها مخرجة الأفلام الأسترالية جنيفر بيدوم، في فيلم وثائقي تصحبنا معه في مشاهد حية عن أهوال الطبيعة إلى أعالي قمم الجبال الشاهقة، متتبعة معاناة المستلقين وحبهم للمغامرة.

مترنحة بين السهول وقمم الجبال الشاهقة، تنقل لنا المخرجة صوراً مذهلة عن الجبال على أنغام موسيقى فيفالدي «الفصول الأربعة»، فيما يقرأ وليم دافو بصوته الرخيم النص الذي تعاون في كتابته مع بيدوم، والكاتب الإنجليزي روبرت ماكفيرلن.

ومن دون أن تشرح كيفية حصولها على تلك الصور، ربما من مروحية أو طائرة موجهة عن بعد، تلاحق المخرجة الأيام الأولى لتسلق الجبال كشغف في التسامي، قبل أن يتحول هذا الشغف إلى جنون برياضة الارتفاعات الشاهقة، حيث فقد البشر إحساسهم بالتواضع واندفعوا في التجبر على قوى الطبيعة وصولاً إلى حدود التهور، وفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية.

في الفيلم، يقول قارئ النص، وليم دافو، إن متسلقي الجبال «منقسمون على أنفسهم في حبهم، بين حب الذات وحب الاندثار»، فالجبال في القمم ليست مجرد تحد، بل خصم ينبغي التغلب عليه، وفيما يمكن لانهيار ثلجي أن يقضي على المتسلق في أي لحظة، فإن لا شيء يشعره بالحياة إلى هذا الحد كتلك المغامرة، فالجبال التي يتسلقها ليست ثلوجاً فحسب، بل أحلاماً ورغبات ومغامرات أيضاً.