زار وفد من معهد الشارقة للتراث، الأردن أخيراً، بهدف التعرف على بعض المؤسسات الحكومية والخاصة، المهتمة بالتراث وذلك من أجل دراسة إمكانية التعاون بينها وبين المعهد، في إنجاز نشاطات مشتركة، تشمل البحوث وإقامة المعارض، والنشر والعمل على تنظيم محاورات حكائية، ومختبرات وورشات تتعلق بالحكايات التراثية، وامتدادها العصري، وكذلك من أجل التعريف بجائزة الشارقة الدولية للتراث، وبالدبلومات المهنية.

جسور ثقافية

وقال الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس المعهد: استطعنا خلال هذه الزيارة مد جسر جديد بين معهد الشارقة للتراث والأردن، في إطار نشر ثقافة التراث التي يعمل عليها المعهد، كما أطلعنا الجميع على تجربة المعهد في مسألة حفظ التراث وصونه ونقله للأجيال، وقدمنا لهم تعريفاً شاملاً عن تراث الإمارات الغني والمتنوع، والجهود التي يبذلها المعهد ومختلف الجهات المعنية في عالم التراث في الإمارات. وأضاف: جاءت الزيارة أيضاً من أجل المساهمة في حفظ التراث وتعريف العالم به، ونسج أفضل العلاقات مع المؤسسات المهتمة بالتراث في مختلف بلدان العالم، وتبادل المعارف والمعلومات والتجارب والخبرات، بما يساهم في تحقيق وتطبيق أفضل الطرق والوسائل من أجل حفظ التراث، خصوصاً أنه يشكل مكوناً رئيسياً في الهوية الوطنية والخصوصية في كل بلد.

توسيع البحث

والتقى الوفد دار نشر «الآن ناشرون» حيث بحث الطرفان مسألة النشر المشترك، في محاولة لتوسيع رقعة الباحثين التراثيين العرب، وتسليط الضوء على الأردنيين منهم واستقطابهم للتعاون مع نشاطات المعهد. كما التقى الوفد الدكتور هاني هياجنة، عميد كلية الآثار والأنثربولوجيا في جامعة اليرموك، في إربد، وجرى الحديث حول تأسيس علاقة أكاديمية راسخة بين المؤسستين، ترعى أمور البحث والنشر، وتطوير البرامج، وتبادل الخبرات الأكاديمية.

أزياء وتجارب

وزار الوفد أيضاً مصممة الأزياء الشعبية، الحاجة نعيمة علاونة، من أجل إلقاء الضوء على تجربتها الكبيرة في هذا المجال، وذلك باقتراح طباعة كتاب سيرتها المهنية مدعماً بشواهد من أزيائها، ودراسة اقتناء بعضها لحساب المعهد.

واطلع الوفد على تجربة مؤسسة عبد الحميد شومان الثقافية، وهي مؤسسة خاصة، تلعب دوراً رديفاً ومهماً في استيعاب واستقطاب التجارب الباحثة عن فضاء تقدم فيه إبداعاتها المتعددة والمختلفة.