بين الكويت وفرنسا، تتهادى أحداث المسلسل الخليجي «روز باريس»، الذي تجري أعمال تصويره على قدم وساق، في تجربة جديدة تحاكي المجتمع وقضاياه بلمسة إنسانية لافتة، مع حس رومانسي عذب تشهد باريس انطلاق شرارته، ليكبر بين شوارعها حتى يصل إلى الكويت.
دوائر كثيرة يدور في إطارها المسلسل، ليطرح قضايا شائكة يتسلل من بين جنباتها عقوق الوالدين من جهة، والغدر من جهة أخرى، ويُحلق الحب من بين ثناياها، ويحط كقطرات ندى رقيقة، ناثراً عبق المشاعر الإنسانية الجميلة، ويلعب بطولة المسلسل الفنان محمد المنصور، والفنانة هيا عبد السلام، إلى جانب عدد كبير من الممثلين منهم محمد العلوي وعبد المحسن القفاص وفخرية خميس وانتصار الشراح وغيرهم، ليتولى مهمة إخراجه حمد البدري.
لمسة إنسانية
مع «روز» تبدأ حكاية الفتاة الكويتية من أم فرنسية، إذ تعاني من مرض في القلب يدفعها لإجراء عملية جراحية في فرنسا، ليسبقها الحب إلى هناك، حيث تلتقي بشاب ترتبط معه بعلاقة حب، وبعد عودتها إلى الكويت، تسخر نفسها وطاقاتها في مجال العمل الإنساني، ما يضفي إلى المسلسل لمسة إنسانية خاصة.
وبمجرد بدء تصوير المسلسل، نشر الفنان محمد المنصور صوراً من بعض المشاهد، لاقت تفاعلاً جميلاً من قبل متابعيه، كما نشرت هيا عبد السلام صورة لها وهي تحمل سيناريو المسلسل، في إعلان صريح عن بدء تصوير العمل الذي أبدعته تأليفاً الكاتبة سحاب، ويقوم بمهمة إنتاجه مجموعة النظائر الإعلامية.
وقد انتقل فريق عمل المسلسل أخيراً إلى باريس لاستكمال تصوير المشاهد، لا سيما وأن القصة تستدعي التصوير في مدينة باريس وشوارعها، إضافة إلى الحاجة الماسة للتصوير في أحد مستشفيات باريس، ما دفع فريق العمل للتواصل مع سفارة الكويت في فرنسا للقيام بتوفير متطلبات العمل هناك، لتقوم السفارة بالتالي بالتعاون مع إحدى شركات الإنتاج التلفزيوني في باريس، في سعي لتقديم ما يحتاجه العمل من مختلف الجوانب.
تحولات نفسية
شخصيات كثيرة يؤدي كل منها دوره في العمل، لتكشف عن جوانب اجتماعية وظواهر تترك أثرها في النفس عميقاً، إذ يظهر الجحود في إحدى زوايا المسلسل، متمثلاً في شخصية زوج صاحب سلطة ونفوذ، إلا أنه ورغم نفوذه، ينصاع لزوجته التي تحرضه على والديه، فيتخلى عنهما دون تفكير، لتدور الدوائر عليه، حتى يجد نفسه في مشكلات لا حصر لها ولا عد، وتتوالى عليه المصائب واحدة تلو الأخرى، فتتخلى عنه زوجته التي باع أهله لأجل إرضائها، ولا يجد من يقــــف إلى جانبه ســوى أهله الذين غدر بهم وتسبب لهم بجرعات ألم وجراح.
تحولات كثيرة وعميقة تظهر في شخصيات العمل مع تتابع الأحداث، تتكشف حقيقتها من خلال الحالات النفسية التي تمر بها، لتؤثر في سير العمل بشكل كبير، وخصوصاً في لحظات الانكسار.
وقد عبَّرت كاتبة العمل في وقت سابق عن رغبتها في تصوير جزء من المسلسل في القاهرة، مؤكدةً أن ذلك سيأتي مكملاً لمواقع أحداث القصة الإنسانية .
ثراء فني
جمالية خاصة منحتها مواقع التصوير في باريس للمسلسل، فالأماكن الحقيقية تضفي حالة من الثراء الفني للعمل ككل، كما أن ذلك يعزز مصداقية الأحداث المتتابعة، وتفاعل الأبطال مع شخصيات ووجوه تنتمي للمكان نفسه، لتظهر جهود القائمين على المسلسل، وحرصهم على تقديمه بأفضل صورة.
