يعزز «العازي» مكانته كفن أصيل في الإمارات، وإرث شـــفاهي، تسعى الجهات المخـــتلفة في الــدولة لإحيائه من خلال التشجيع عــلى إلقائه في الحفلات والمناسبات المختلفة، حفظاً له من الاندثـــار وتعريف الأجيال القادمة به.

وللتعريــف بهذا الفن، نشأته ومفهومه، تحدث الباحث في التراث الشعبي الدكتور راشد المزروعي لـ «البيان» وقال: «يعـــد هـــذا الفــن أشهر وأقدم الفنـــون الشعبية، وكاد يندثر لولا الجهود التي بذلت للحـــفاظ عليه، بدأت بدعم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، إذ يعد هذا الفن الذي نشأ منذ أزمنة قديمة بين أبناء بادية الإمارات وسلطنة عمان الشــقيقة أحد ألحان الشعر الشعبي، يغنى ويلحن.

حيث ساهمت علاقات القربى والنسب بين البلدين الشقيقين بأن يكون هذا الفن أيضاً إرثاً واحداً مشتركاً لا خلاف عليه بين هاتين الدولتين وخص هنا (العازي والتغرودة)، بينــما الفنون الأخرى منتشرة بين دول الخليج بمسميات مختلفة».

وعن الاهتــمام الذي يوليه الأفراد والجهات لهذا الفن أخيراً باعتماده في الحفلات الوطنية أضاف المزروعي: تم تشجيع إعادة كتابته وإنشاده من قبل المهتمين والشعراء، واعتمد في الحفلات الوطنية بإلقائه بلحن جمــــيل فــيه من الألفة والحب لهذا الفن، ما حبــب الأجيال المختلفة فيه، وتـــم التركيز فيه على الــمدح والثناء لولاة الأمر وقادة البلاد.

أما عن مفهوم (العازي) فأوجزه المزروعي بالقول: القصيدة تسمى «عزواة»، بينما لحنها يسمى (عازي)، وكذلك العازي هو اسم الفاعل من الفعل «عزّى، يـــعزي، عزّى»، وهو شاعرها الذي قالها أو ينادي ويعزي بها، وللعازي لحن واحد لا يختلف عليه، يؤدى في الحفلات والأعــراس فقط، يؤديه شاعر وهو (العازي).

وقد يكون شاعر القصيدة أو من من يحـــفظ العزواة لأحد الشعراء، وليس بالضرورة أن يكون كل شاعر عاز، فربما لا يجيد اللحن أو قد لا يكون ذا صوتٍ جهوري، لذا يترك قصيدته للهواة أو الرواة ليعزوا بها وأنسب وقت لها بعد انتهاء شوط أحد أشواط الرزفة، وتؤدى حسب لحن متعارف عليه.