اختارت شاني فان دن بيرغ النار التي دمرت منزلاً لتكون موضوعاً يسكن لوحاتها، ولا يظهر واضحاً على الفور في معرض عنونته الكاتبة بـ«تسلل الوقت».

كما استقت شاني حكايات السيرة الذاتية التي تعكس قراءةً أعمق للمعرض المذهل اللصيق بتطور هوية الأنثى والأسئلة الوجودية المتعلقة بمرور الوقت وما يجب أن يكون مفعماً بالحياة. ويصعب كثيراً التفكير في سبب عدم ترابط هذين التيمتين. قد نكون مبرمجين ربما للاعتقاد بأن أي حوار عن المرأة لا بد أن يرتبط بالمظهر وليس بالقضايا الكونية الأكثر عمقاً التي تعني الرجال أيضاً.

تقاسيم

المعرض أنثوي بامتياز، غير أن الرابط بين اللباس وهوية الأنثى يتلكأ، فتركز الأعمال المعروضة على خيالات أجسام مثالية التقاسيم مصنوعة من القماش الخشن، لتشابه قطع الملابس أو تسخر من القصات التقليدية. وتبرز فان دن بيرغ بتقليصها الشكل الأنثوي إلى قطعة ثياب كيف أن الملابس «تولد» الأنثى بدلاً من أن تصنع لتناسب الجسم، وتعزز فكرتها تلك بعرض مجسم يبرز الأشكال المهشمة للجسم.

منحوتات

أما المنحوتات الأنثوية المشوهة فتبدو مرميةً كأي قطع تشوبها العيوب على أرض مصنعٍ ما، أو لعلها كانت مثالية يوماً قبل أن يشوهها الحريق، وهو أمر لا يسعك إلا أن تفكر فيه إن كنت تدرك نواحي حياة فان دن بيرغ. «اختارت شاني فان دن بيرغ، بالرغم من روحها الهائجة التخلي عن مفهوم الملابس، فهي لا تظهر التغيير من خلال الفستان، بل عبر مختلف الأشكال أو اللوحات المهترئة المرسومة على خلفيات سوداء».