بإحساسها الأنيق وصوتها الكلثومي العميق، صدحت الفنانة ريهام عبدالحكيم، أول من أمس، لتقدم باقة من أرقى الأغنيات التي تسللت من بين ثناياها رائحة الطرب الجميل، وتحول مسرح مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية إلى منصة إبداعية جمعت عشاق الفن الراقي الأصيل، وفتحت أرشيف كبار الفنانين على مصراعيه، لتستقي من كل فنان أجمل ما قدمه من روائع، بصوتٍ عرف كيف يخاطب القلوب والعقول في آن.

حضر الحفل الذي استمر على مدى ساعتين، محمد المر رئيس مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم وعبد الله بن محمد سعيد غباش مدير عام دائرة الرقابة المالية في دبي وعبد الحميد أحمد الأمين العام لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية وسلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، والدكتور محمد عبد الله المطوع عضو مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية ومحمد صالح القرق، إلى جانب عدد كبير من المثقفين والأدباء، وحضور جماهيري امتاز بذائقة فنية عالية.

تفاعل جماهيري

مع أم كلثوم كانت البداية، إذ تهادى صوت ريهام عبدالحكيم على وقع روائع كوكب الشرق، فغنت «حيرت قلبي» لتسحر القلوب، ثم عرجت على أغنيات مطربي الزمن الجميل، فقدمت «القريب منك بعيد» لنجاة، وقوللي عملك إيه «لمحمد عبدالوهاب، وتفاعل معها الجمهور بوجدانه، كما ردد معها الأغنيات الجميلة في تعبير عن شوق كبير لذاك الفن الأصيل، ثم غنت «زي العسل» لصباح التي أهدتها للجمهور، أتبعتها بأغنية «حلو وكداب» لعبدالحليم حافظ.

وبين أغنية وأخرى كان الجمهور يطالب الفنانة بأغنيات معينة، لتنهمر بعد الاستراحة الأولى كالمطر، بمجموعة من أجمل الأغنيات، أبرزها «ع اللي جرى» لعلية التونسية، و«العيون السود» لوردة، وغيرهما.

رسالة شوق

وصافحت ريهام عبدالحكيم بلدها مصر بأغنية «يا حبيبتي يا مصر» التي أوصلت من خلالها رسالة شوق وحب بحجم السماء لبلدها، كما ختمت حفلها بأغنيتها «فيها حاجة حلوة» التي كان يطالبها الجمهور بغنائها منذ بداية الحفل.

وشهدت الأمسية تفاعلاً جميلاً بين الجمهور المتعطش للصوت الراقي المنتقى بعناية، وبين الفنانة التي خاطبت حواسه بأدائها المتميز.

«البيان» التقت ريهام عبدالحكيم، التي تؤكد في كل مرة عشقها الكبير لدولة الإمارات، وعبرت عن سعادتها بالغناء على مسرح صرح ثقافي مهم له قيمته ومكانته الكبيرة، وقالت: سعيدة جداً بغنائي على مسرح مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، الذي شهد مشاركات أهم وأرقى الفنانين والمبدعين، وخاصةً أن القائمين على هذا الصرح ينتقون الفعاليات والمبدعين بحرص ودقة، كما أن وجودي في دولة الإمارات شرف كبير لي، وشاركت سابقاً في حفلات عدة في الدولة، وسعيدة بالتفاعل الجماهيري اللافت وكل الحب الكبير الذي منحني إياه جمهوري هنا.

محطات نجاح

ولفتت الفنانة إلى أن عام 2017 كان شاهداً على محطات نجاح مهمة بالنسبة لها، معبرة عن أمنياتها بأن يكون العام المقبل أكثر نجاحاً، وقالت: سأبذل جهدي في 2018 لتقديم أعمال خاصة منفردة بشكل متواصل، فجمهوري دائماً ما يطالبني بذلك.

وذكرت الفنانة أن حفلاتها التي تقيمها في الإمارات لها وقع خاص في نفسها، لمكانة هذه الدولة في قلبها، مشيرةً إلى أن الحفلات التي قدمتها هنا كانت ناجحةً بامتياز. وقد قدمت الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو وعازف الكمان هشام نبوي أداءً متميزاً، كما عكست أضواء المسرح سحراً خاصاً على الحفل. وفي نهاية الأمسية الغنائية الطربية، قدم الدكتور محمد المطوع درعاً تذكارية للفنانة ريهام عبدالحكيم، التي أهدت باقات حب للإمارات والجمهور الذي تفاعل معها بكل حب.

إضاءة

وُلدت الفنانة ريهام عبدالحكيم في القاهرة عام 1982، بدأت الغناء في سن السابعة من خلال دار الأوبرا المصرية، ثم التحقت بفرقة المايسترو سليم سحاب، وشاركت بالعديد من الحفلات على المسرح الكبير والمسرح الصغير والمسرح المكشوف بدار الأوبرا المصرية، كما شاركت بالتمثيل والغناء في المسلسل التلفزيوني «أم كلثوم»، والذي جسدت فيه دور كوكب الشرق في فترة صباها.