أقام اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، مساء أول من أمس، أمسية تأبينية لفقيد الثقافة والوطن الأديب الإماراتي ناصر جبران، وذلك في قاعة أحمد راشد ثاني في مقر الاتحاد على قناة القصباء في الشارقة، وسط حضور كبير من قبل أصدقاء الراحل تقدمهم حبيب الصايغ الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، والأدباء: إبراهيم المبارك، وعبد الإله عبد القادر، ومحمد المطوع، وحارب الظاهري، وعبد الفتاح صبري، وعبد الرزاق شحرور، وعزت عمر، ومحسن سليمان، وقدم الأمسية الشاعر د.منصور الشامسي عضو مجلس إدارة الاتحاد، وخرجت الأمسية بعدد من المقترحات من أجل إحياء ذكرى الفقيد. وكان ناصر جبران قد وافته المنية يوم الجمعة الثالث من نوفمبر الماضي.

مناقب الراحل

عرض خلال الأمسية فيلم عن الراحل، سرد جوانب من حياته، وبعض أشعاره، كما تبارى المشاركون في تعديد مناقب الراحل وإسهاماته في الحراك الثقافي، وتأسيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات.

وفي كلمات معبرة لامست القلوب، رفض حبيب الصايغ أن يطلق اسم التأبين على الأمسية، لأنها تعني الغياب، معلنا أن ناصر جبران سيظل حاضرا في القلوب والأفئدة، مؤكدا أن جبران في اكتمال الكلام وفي عبارة الحياة والأبجدية كينونة مكتنزة بحياة تضاد الموت، وترادفه في آن معا.

ولا يصح أن يقال إن جبران عاش ومضى كالنسمة أو العاصفة، ولا يصح وضعه في الحياد أو الانحياز، مشيرا إلى أن ناصر جبران هو القاص والروائي والشاعر الإماراتي بامتياز، وهو الأخ والصديق بامتياز، وهو الإنسان عن جدارة واستحقاق، واصفا موته بالساحر، ومشددا على أن جبران ومنذ إسهامه معهم في تأسيس اتحاد الكتاب منتصف الثمانينيات، كان معين حكمة لا ينضب، وعدد القاص إبراهيم مبارك الكثير من صفات ومزايا وأخلاق جبران، مشبها إياها بالذهب، فقد كان جميلاً في كل شيء، محباً للآخرين وصاحب عطاء بلا حدود، ولديه رؤية ويتطلع إلى البعيد دائما، فقد أعطى الاتحاد سيرة متدفقة من العطاء، مقترحا إعادة طباعة أعماله، وعقد ندوة لدراسة أدب جبران حتى يتم إحياء ذكراه كما ينبغي كأديب مبدع.

عوالم من الذكريات

وحلق عبد الرزاق شحرور بالحضور في عوالم من الذكريات مع الأديب الراحل، مذكرا بأيام كانا يقضيانها في مناقشة أدب وإبداع جبران، مشيرا إلى القيم والصفات النبيلة التي كان يتحلى بها، بينما تحدث الشاعر حارب الظاهري عن مكانة جبران الشعرية والإبداعية العالية، مشيراً إلى أنه كان مدرسة يتعلم منها الأدباء والشعراء في الإمارات، كما تعلموا منه الصفات الإنسانية التي امتاز بها، وكيفية تعامله مع الآخرين إذ تميز بحب الناس والوطن، وفي ذات السياق تحدث عزت عمر متناولاً الجوانب الإنسانية في حياة جبران، مشيرا إلى أن جبران كاتب عربي وإماراتي ملتزم لكونه قد عاش في مرحلة التحرر ورفض المخططات التي تتعرض لها الأمة، فتميز بالأفق القومي، وحبه للوطن، موضحا أنه بصدد تأليف كتاب عن الراحل المبدع، فيما ثمن محسن سليمان المقترحات التي دفعت من أجل إحياء ذكرى جبران، مشددا على ضرورة إصدار كتاب يضم أعماله وإبداعاته، مشيرا إلى دوره الكبير في تأسيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، بينما ألقى عبد الفتاح صبري كلمات مؤثرة في حق الراحل، عندما ذكر بأن الموت يفتح سراديب الوجد والعاطفة، ويجعل الناس يقلبون كتاب الذكريات والحياة.

اسم جبران على «ملتقى الإمارات 8 »

أعلن حبيب الصايغ عن إطلاق اسم فقيد الثقافة الأديب ناصر جبران على الدورة الثامنة من ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي، والمقرر عقده في الأسبوع الأول من شهر مارس 2018.

ووافق مجلس إدارة اتحاد الكتاب على مقترح عضو الاتحاد الأستاذ إبراهيم مبارك بإعادة إصدار كتب الراحل. وبناءً على مقترح عضو الاتحاد الأستاذ ناصر العبودي سيخاطب مجلس الإدارة هيئة الإمارات للبريد لإصدار طابع بريدي يحمل صورته.