يستعرض معرض «من لوفر إلى آخر: إنشاء متحف للجميع» تاريخ نشأة متحف اللوفر في باريس منذ أكثر من قرنين من الزمان، والمعرض الذي يفتتح أبوابه للجمهور يوم غد الخميس ولغاية 7 أبريل 2018 في متحف اللوفر أبوظبي، يضم 150 قطعة من اللوحات الفنية والمنحوتات والأعمال الفنية الزخرفية وغيرها، من القطع النادرة من مقتنيات متحف اللوفر وقصر فرساي.

ثروة فنية

للحديث عن معرضي من لوفر إلى آخر و«كو- لاب: الفن المعاصر والمهارات الحرفية» عقد صباح أمس مؤتمرصحافي سبق جولة صحافية، بحضورسيف غباش مدير عام دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي ولوفيك بوي السفير الفرنسي لدى الدولة، ومانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي، وجان لوك مارتينيز، مدير متحف اللوفر في باريس والمنسّق العام للمعرض، وجولييت تراي منسقة في قسم الرسومات واللوحات في متحف اللوفر، وسيف غباش مدير عام دائرة الثقافة والسياحة –وأشاد سيف غباش في مستهل المؤتمر بدور متحف اللوفر أبوظبي، وقال: إنه رسالة تسامح وحوار وثروة فنية وثقافية. وأضاف: إن متحف «من لوفر إلى آخر» يسرد تاريخ أكبر متحف في العالم. وأضاف: أما معرض «كو –لاب الفن المعاصر والمهارات الفنية» فيعتبر إحدى مبادرات البرنامج الثقافي الفرنسي، مع فنانين معاصرين.

وقال السفير الفرنسي: تتمحور الفكرة الرئيسية وراء برنامج التبادل الثقافي حول مشاركة المواهب والمعرفة وتبادل الأفكار والقيم. وأولها معرض «كو –لاب». وأوضح: نجح المعرض بالجمع بين إبداع مواهب فنية شابة بدولة الإمارات مع خبرات وممارسات أربعة مصانع فرنسية حرفية عريقة.

وتابع مانويل راباتيه: يروي أول معرض ينظمه المتحف قصة إنشاء أهم متحف في العالم. فافتتاح متحف اللوفر شكّل نقطة تحوّل في تاريخ البشرية. وأشاد جان لوك مارتينيز، بأهمية استحضار تاريخ إنشاء متحف اللوفر في باريس. وقال: هو ما يسمح بتسليط الضوء على التاريخ المعاصر للمتاحف وإبراز الجذور والمبادئ التي يتشاركها متحف اللوفر ومتحف اللوفر أبوظبي.

وتحدثت جولييت تراي عن بداية إخراج الأعمال الفنية من القصور لتكون متاحة للجمهور، منذ عهد لويس الـ 14 وقالت: تم إنشاء اللوفر قبل الثورة الفرنسية وكان قبلها مخصصاً للأسرة المالكة.

مجموعات ملكية

يقدم المعرض، عبر أقسامه الثلاثة، المجموعات الملكية المعروضة في قصر فرساي التابعة لملك فرنسا لويس الرابع عشر، في أواخر القرن السابع عشر، ومن بين الأعمال الفنية لوحة زيتية للملك لويس الرابع عشر بريشة الفنان جان غارنييه (1670-1672)، بالإضافة إلى تمثال «ديانا فرساي» الذي يعود تاريخه إلى القرن الأول أو الثاني الميلادي، والذي تم اكتشافه في أرض القصر.

ويبين المعرض كيف ضمّت المجموعة الملكية الفرنسية أكبر مجموعة فنية في أوروبا، من خلال الأعمال التكليفية والقطع التي تم اقتناؤها خلال عصر الملك الفرنسي لويس الرابع عشر.

كما ينتقل المعرض بزواره لقصر اللوفر الذي تم افتتاح أبوابه للجمهور خلال الثورة الفرنسية عام 1793 الذي شهد رواجاً فنياً استثنائياً خلال القرن الثامن عشر، حيث كان مقراً لاستوديوهات الفنانين والأكاديمية الملكية للرسم والنحت ومعرض «الصالون».

كما يرصد المعرض الحقب التاريخية والحضارية التي لم تحظ بقدر كافٍ من الأهمية في القارة الأوروبية آنذاك، بما في ذلك اليونان القديمة والعصور الوسطى والحضارات غير الأوروبية.

كولا –لاب

بالتزامن مع معرض «من لوفر إلى آخر» يفتتح معرض خاص آخر تحت عنوان «كو- لاب: الفن المعاصر والمهارات الحرفية» ويضم أربعة أعمال فنية معاصرة أبدعها فنانون في الإمارات وهم تالين هزبار، وزينب الهاشمي وفيكرام ديفيتشا، وخالد شعفار، بالتعاون مع مصانع فرنسية عريقة.. ويعد المعرض جزءاً من مبادرة «البرنامج الثقافي الإماراتي-الفرنسي» التي أطلقتها دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي بالتعاون مع وزارة الشؤون الخارجية والتنمية الدولية بفرنسا وزارة الثقافة الفرنسية والاتصالات والمعهد الفرنسي في يناير 2016، حيث استقبل مصنع «ناسيونال دو سيفر» تالين هذبار، وأتاح لها الفرصة للعمل على مشروع خزفي، في حين استكشف خالد شغفار فن المنسوجات بمصنع «منيوفاكتور دو بوفيه»، وأتيحت الفرصة لزينب الهاشمي بمصنع «هوت فيري دارت دو سانت» لصناعة الزجاج الفاخر، حيث طوّرت مهاراتها في الإبداعات الزجاجية، في حين التحق الفنان فيكرام ديفشا باستوديوهات تصميم المنسوجات والتصميم المعماري.

وتمزج هذه الأعمال الفنية التي يحضنها معرض «كو-لاب» بين الإبداع الحرفي والرؤية الفنية مع الأساليب والممارسات الإبداعية.

حوار ثقافي

في تصريح له قال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: تنبع أهمية المعارض الخاصة لمتحف اللوفر أبوظبي من كونها تروي قصصاً من مختلف أنحاء العالم، وأضاف: يسرد معرض «من لوفر إلى آخر» تاريخ متحف اللوفر في باريس منذ نشأته ويساهم بتوثيق الرحلة الاستثنائية لهذا الصرح العريق بقيمه العالمية التي يشاركها مع اللوفر أبوظبي. وأضاف: يصطحب معرض «كو-لاب» زوّاره في رحلة لاستكشاف تجربة فنية تجمع بين العراقة والابتكار والماضي والحاضر.