يفتتح رواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي معرض موسم الربيع بعنوان «المؤقَّت الدائم»، الذي يشكل باكورة معارضه في العام 2018. ويسلّط هذا المعرض الاستعادي، الذي يستقبل الجمهور في 24 فبراير المقبل، الضوء على فنانَيْن مرموقَيْن في منتصف مسيرتهما المهنية وهما ساندي هلال وأليساندرو بيتي.
ويُعد هذان الفنانان رئيسين مشاركين في «جمعية دار للتخطيط المعماري والفني» (DAAR)، وهي عبارة عن استوديو معماري وبرنامج إقامة فنية يجمع بين التصورات المفاهيميّة والتداخلات المعماريّة، علاوةً على كونهما المؤسسان لمبادرة «جامعة في المخيم»، وهي برنامج تعليمي في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.
ويقدم هذان الفنانان رؤى وممارسات فنية تتنقل بالزوّار بين الفن والعمارة والتعليم، والتي يتم تنفيذها عادةً خارج سياق طريقة العرض في معارض الفنون التقليدية. ويُعد «المؤقّت الدائم» أول تجربة فنية للفنانين يتم تقديمها في سياق المتاحف وصالات العرض.
وتأخذ أعمال بيتي وهلال زوّار المعرض على متن رحلة لاستكشاف حياتنا في سياق مفهومي «الديمومة» و«الزوال» ضمن البيئة المحيطة، في حين تخلق أعمالهما التركيبية حلقة وصل تربط بين العمارة والفن كما ترصد التوابع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الناجمة عن حالات وأوضاع النفي والنزوح، ويتم عرضها في المساحات العامة والخاصة المؤقتة.
عملان جديدان
ومن بين الإبداعات الفنية المعروضة عملان جديدان تم تصميمهما خصيصاً لهذا المعرض، ويأتي العمل الأول تحت عنوان «غرفة معيشة» وهو عبارة عن عمل فني أدائي يميط اللثام عن أوجه الغموض وعدم اليقين عند تمرير التقاليد إلى ثقافة أخرى. أما العمل الفني التركيبي الآخر يأتي بعنوان «تراث اللاجئين» وهو يضم سلسلة من الصور الفوتوغرافية المضيئة التي التقطتها عدسة أحد المصورين الرسميين.
وبهذه المناسبة، قالت بانة قطّان، القيّمة الفنية على المعارض في رواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي: «استغرقت مراحل الإعداد والبحث في هذا المعرض سنوات عديدة، ونحن في غاية السعادة لاستضافة ساندي هلال وأليساندرو بيتي في أول معرض استعادي لهما بهذا الحجم والعمق. يربط معرض»المؤقت الدائم«بين عالمنا المادي الجغرافي والمعماري ووقائع الماضي والحاضر، حيث يتناول الفنانان بيتي وهلال مثل هذه الموضوعات والتي من بينها السياسة الجغرافية الحديثة ووضع اللاجئين المتأزم. ويحرص رواق الفن دائماً على تنظيم معارض فنية تحظى بأهمية محلية ودولية، كما أن موضوع المعرض الحالي على وجه الخصوص يلقى حالياً اهتماماً كبيراً».
