بعد النجاح الكبير الذي حققه مسلسل «نوايا» بجزئه الأول، والتفاعل الجماهيري اللافت مع «شيخة» وغوصها في تفاصيل حياة أبنائها، ها هو الجزء الثاني يُطبخ على نار هادئة، إذ بدأت عجلة التصوير تدور لتقديم أحداث أكثر تشويقاً، بأبعاد اجتماعية تصافح أزمات الواقع واضطراباته، أبدعت كتابة تفاصيلها الكاتبة نوف المضف، وبرؤية إخراجية مميزة تحمل بصمات عيسى ذياب.

ومع الفنانة الكبيرة سعاد عبدالله، تطل «شيخة» بشخصية أكثر لطفاً في التعامل مع الواقع من حولها، في ظل الأزمات المتعددة التي تحيط بها، إلا أنها تحافظ –في الوقت نفسه - على إيقاع العمل الغارق في العمق والتأثير النفسي والاجتماعي، لتفرض بحرفيتها دوراً متميزاً في مشوارها الفني.

تشويق

«البيان» تواصلت مع أصحاب مسلسل «هم نوايا»، الذي تمتلئ قائمته بأسماء فنية مميزة، فإلى جانب سعاد عبدالله، تشارك الفنانة فاطمة الصفي وأمل العوضي وسليمان الياسين وانتصار الشراح وفهد العبد المحسن وعبدالله الطراروة وريم ارحمة وحسين المهدي وغيرهم، في عملٍ يبدأ حيث انتهى الجزء الأول تاركاً وراءه جرعة تشويق كبيرة.

تلعب فاطمة الصفي دور «لطيفة» التي تتحرك في اتجاهات عدة على صعيد علاقتها بزوجها «عزيز»، وإجهاضها أكثر من مرة، وعن دورها قالت: تأخذ شخصيتي في العمل أبعاداً إضافية، حيث ستثور «لطيفة» على واقعها رغم حرصها على المحافظة على أسرتها، وأعتبر أي عمل مع الفنانة القديرة سعاد عبدالله إضافة مهمة لمسيرتي الفنية، إلى جانب المتعة الكبيرة التي تدعوني للمزيد من العطاء والتجديد في أدائي.

وأضافت فاطمة الصفي: رغم أن هذا هو الجزء الثاني من المسلسل، إلا أنه يمتاز بالاستقلالية، ففيه كتلة درامية مغمورة بالشخصيات التي يمكن أن نشاهدها بشكل مستقل عن الجزء الأول، وأرى أن هذا العمل إضافة للدراما الخليجية بكل جوانبه وأطروحاته الإنسانية والمجتمعية، وجودته الفنية والإبداعية اللافتة.

بصمة مؤثرة

وتتواصل الحكايات الأسرية في «هم نوايا» عبر بناء درامي ثري، يخوض في استعراض عميق للشخصيات وخطوطها بشكل مفصل، ويمنح أبعاداً جديدة لكل شخصية وعائلة، ومن خلاله، تعود بطلة العمل سعاد عبدالله بشخصيتها المؤثرة في سير الأحداث، لتعيش مع أبنائها كافة تفاصيل حياتهم، وتواجه الاضطرابات المختلفة، لتضيف بصمتها الإبداعية المؤثرة دائماً، في تعاون جديد مع الكاتبة نوف المضف التي تعاونت معها في وقت سابق من خلال عدة نصوص أبرزها «جادة 7» و«ثريا»، مؤكدة من خلال تكرار تعاونها معها، حرفية الكاتبة التي أثبتت مهارتها في تقديم شخصيات جميلة، وقدرتها على تطوير الأحداث وانتقاء قضايا مهمة تلامس المُشاهد العربي.

تحدٍّ جديد

وها هو المخرج عيسى ذياب، يعود من جديد ليتعاون مع الفنانة سعاد عبدالله في «هم نوايا» بعد أن تعاونا معاً في مسلسلها «كان في كل زمان»، الذي حقق نجاحاً لافتاً أثناء عرضه في شهر رمضان الماضي. وعن العمل قال عيسى ذياب: العمل مع أم طلال إضافة لكل شخص، ومن خلال تجربتي في التعامل معها في «كان في كل زمان» اكتسبت الكثير، وها أنا أعود من خلال «هم نوايا» مؤكداً أني سأكون على قدر الثقة الكبيرة التي منحتني إياها، وسأقدم لمسات ترتقي لمستوى هذه القيمة الفنية، وقد فجرت الفنانة سعاد عبدالله كل مفردات التحدي بداخلي، وهو ما يدفعني للانتقال إلى مرحلة جديدة على صعيد الإخراج الدرامي بعد ما قدمته في هذا المجال.

وعبَّر عيسى ذياب عن سعادته بالعمل مع أم طلال، مؤكداً أن فنانة قديرة مثلها، تضخ طاقة إيجابية وإبداعية كبيرة في النفوس، ولافتاً إلى أن فريق العمل كاملاً يقدم أفضل ما لديه احتراماً لمكانة هذه الفنانة أولاً، ولوعي الجمهور الذي يمتاز بذائقة فنية ووعي كبير.

نقلة مهمة

يعرض مسلسل «هم نوايا» في شهر مارس المقبل على الفضائية الكويتية، ويؤكد صناعه أنه سيكون نقلة مهمة على الصعيدين الفني والإنتاجي من حيث قيمة العمل وأبعاده الفكرية والفنية.